Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٩٥

واحد إنما هي في الأبدان الشهودية لا في الأبدان المثالية اللاهوتية انتهى ١.

و إطلاق المسح و اليمين هنا على الاستعارة إذ مريد اللطف بغيره يمسحه بيمينه أو اليمين كناية عن الرحمة كما حققنا في قولهم عليهم السلام و الخير في يديك أنه يمكن أن يكون المعنى أن النفع و الضر الصادرين منك كليهما حكمة و مصلحة و رحمة فالنفع منسوب إلی اليمين و الضر إلى الشمال فأفضى نوره فينا أي أوصله إلينا أو وصل إلينا و قيل اتسع فينا قال في المصباح الفضاء بالمد

المكان الواسع و فضا المكان فضوا من باب قعد اتسع فهو فضاء و أفضى الرجل بيده إلى الأرض مسها بباطن راحته قال ابن فارس و غيره و أفضی إلى امرأة باشرها و جامعها و أفضيت إلى الشی ء وصلت إليه و السر أعلمته به انتهى و النور العلم و سائر الكمالات.

«141»- الْكَافِي، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام فَأَجْرَيْتُ اخْتِلَافَ الشِّيعَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَزَلْ مُتَفَرِّداً بِوَحْدَانِيَّتِهِ ثُمَّ خَلَقَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ فَمَكَثُوا أَلْفَ دَهْرٍ ثُمَّ خَلَقَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَأَشْهَدَهُمْ خَلْقَهَا وَ أَجْرَی طَاعَتَهُمْ عَلَيْهَا

(١)1- 1. و انت ترى ما في هذه الوجوه من التكلف، و الذي يظهر بالتأمل في الرواية مع ملاحظة سائر الروايات الواردة في الباب ان المراد بقوله« خلقتك و عليا نورا» انه تعالی خلقهما خلقا غير جسماني و كانا عندئذ نورا واحدا لا نورين مستقلين، فانظر الی موضع قوله« نورا» و قوله بعده« فلم تزل تهللني» و لم يقل« نورين» و« فلم تزولا تهللاننی ...» و علی هذا فلفظة« ثم» للترتيب الذكری، و معنى الرواية: انی خلقتكما نورا روحانيا و جعلتكما في تلك المرتبة واحدا، و بهذا يجمع بين هذه الرواية و الروايات الواردة في ان اللّٰه خلق نور محمّد و خلق منه نور علی فتدبر، و اما حديث الجمع و التقسيم و استحالتهما في المجردات فحمله علی الاستعارة أولی من حمل الروح على الآلة الجسمانية او جمع الروحين في بدن مثالي مع أن دعوى إمكان تعلق الروحين ببدن مثالي واحد و وجود بدن مثالي هناك ممنوعتان و المقام لا يقتضی بسط الكلام.

:  · /bihar/54/195/