قَالَ: سَأَلَ نَافِعٌ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْبَطَ١
آدَمَ إِلَی الْأَرْضِ وَ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ رَتْقاً لَا تَمْطُرُ شَيْئاً وَ كَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ شَيْئاً فَلَمَّا تَابَ ٢
اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى آدَمَ عليه السلام أَمَرَ السَّمَاءَ فَتَقَطَّرَتْ بِالْغَمَامِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَرْخَتْ عزالاها٣
[عَزَالِيَهَا] ثُمَّ أَمَرَ الْأَرْضَ فَأَنْبَتَتِ الْأَشْجَارَ وَ أَثْمَرَتِ الثِّمَارَ وَ تَفَهَّقَتْ بِالْأَنْهَارِ فَكَانَ ذَلِكَ رَتْقَهَا وَ هَذَا فَتْقَهَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.
و هذا يدل علی الثالث.
وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ ءٍ حَيٍ قال الطبرسي أي و أحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شي ء حي و قيل و خلقنا من النطفة كل مخلوق ٤ و الأول أصح
وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ٥ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ طَعْمِ الْمَاءِ فَقَالَ ٦
سَلْ تَفَقُّهاً وَ لَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً٧
طَعْمُ الْمَاءِ طَعْمُ الْحَيَاةِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ ءٍ حَيٍ.
و قيل معناه و جعلنا من الماء حياة كل ذي روح و نماء كل نام فيدخل فيه الحيوان و النبات و الأشجار عن أبی مسلم ٨.
أَ فَلا يُؤْمِنُونَ أي أ فلا يصدقون بالقرآن و بما يشاهدون من الدليل و البرهان الرَّحْمنُ قيل خبر للذي إن جعلته مبتدأ و لمحذوف إن جعلته صفة
:
· /bihar/54/15/