Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١٥

قَالَ: سَأَلَ نَافِعٌ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْبَطَ١

آدَمَ إِلَی الْأَرْضِ وَ كَانَتِ السَّمَاوَاتُ رَتْقاً لَا تَمْطُرُ شَيْئاً وَ كَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُنْبِتُ شَيْئاً فَلَمَّا تَابَ ٢

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى آدَمَ عليه السلام أَمَرَ السَّمَاءَ فَتَقَطَّرَتْ بِالْغَمَامِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَأَرْخَتْ عزالاها٣

[عَزَالِيَهَا] ثُمَّ أَمَرَ الْأَرْضَ فَأَنْبَتَتِ الْأَشْجَارَ وَ أَثْمَرَتِ الثِّمَارَ وَ تَفَهَّقَتْ بِالْأَنْهَارِ فَكَانَ ذَلِكَ رَتْقَهَا وَ هَذَا فَتْقَهَا فَقَالَ نَافِعٌ صَدَقْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ.

و هذا يدل علی الثالث.

وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ ءٍ حَيٍ قال الطبرسي أي و أحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شي ء حي و قيل و خلقنا من النطفة كل مخلوق ٤ و الأول أصح

وَ رَوَی الْعَيَّاشِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ ٥ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ طَعْمِ الْمَاءِ فَقَالَ ٦

سَلْ تَفَقُّهاً وَ لَا تَسْأَلْ تَعَنُّتاً٧

طَعْمُ الْمَاءِ طَعْمُ الْحَيَاةِ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ جَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْ ءٍ حَيٍ.

و قيل معناه و جعلنا من الماء حياة كل ذي روح و نماء كل نام فيدخل فيه الحيوان و النبات و الأشجار عن أبی مسلم ٨.

أَ فَلا يُؤْمِنُونَ أي أ فلا يصدقون بالقرآن و بما يشاهدون من الدليل و البرهان الرَّحْمنُ قيل خبر للذي إن جعلته مبتدأ و لمحذوف إن جعلته صفة

(١)1- 1. في المصدر: لما أهبط.
(٢)2- 2. في المصدر: فلما أن تاب.
(٣)3- 3. و في نسخة« عزاليها» و العزالی بالالف الأخيرة و العزالی بالياء الخفيفة جمع« العزلاء» بفتح العين المهملة و سكون الزاي و هو مصب الماء من القربة و نحوها، و أرخت عزاليها أي أمطرت بشدة.
(٤)4- 4. في المصدر: كل مخلوق حي، عن أبی العالية.
(٥)5- 5. كذا في المصدر و في بعض النسخ« الحسن بن علوان».
(٦)6- 6. في المصدر: فقال له.
(٧)7- 7. تعنته: طلب زلته و مشقته، و تعنت عليه في السؤال: سأله علی وجه التلبيس عليه.
(٨)8- 8. مجمع البيان، ج 7، ص 45.

:  · /bihar/54/15/