ولادته فهو تكلف بعيد مستغنى عنه و ما ذكرنا أقرب إلى لفظ الآية الكريمة و أوفق بالمراد و سيأتي معاني ١
العرش و استوى ٢ عليه.
وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ قال البيضاوي ٣ أي قبل خلقهما لم يكن حائل بينهما لا أنه كان موضوعا على متن الماء و استدل به علی إمكان الخلاء و أن الماء أول حادث بعد العرش من أجرام هذا العالم و قيل كان الماء على متن الريح و اللّٰه أعلم بذلك انتهى و قال الطبرسي ٤ و في هذا دلالة على أن العرش و الماء كانا موجودين قبل خلق السماوات و الأرض و كان الماء قائما بقدرة اللّٰه على غير موضع قرار بل كان اللّٰه يمسكه بكمال قدرته و في ذلك أعظم الاعتبار لأهل الإنكار و قيل المراد٥ بقوله عَرْشُهُ بناؤه يدل عليه وَ مِمَّا يَعْرِشُونَ أي يبنون فالمعني ٦
و كان بناؤه على الماء فإن البناء على الماء أبدع و أعجب عن أبی مسلم انتهى.
و قال الرازي في تفسيره ٧
قال كعب خلق اللّٰه تعالى ياقوتة خضراء ثم نظر إليها بالهيبة فصارت ماء يرتعد ثم خلق الريح فجعل الماء على متنها ثم وضع العرش على الماء قال أبو بكر الأصم و معنى قوله وَ كانَ عَرْشُهُ عَلَى الْماءِ كقولهم السماء على الأرض و ليس ذلك على سبيل كون أحدهما ملتصقا بالآخر و كيف كانت الواقعة يدل ٨
على أن العرش و الماء كانا قبل السماوات و الأرض قالت المعتزلة و في الآية دلالة على وجود الملائكة قبل خلقهما لأنه لا يجوز أن
:
· /bihar/54/10/