Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ٩

المادي مكان مجرد و هما عارضان للمجردات و لا يمكن فهمه و خارج عن طور العقل كسائر خيالاتهم و أقوالهم.

و علی أي حال هذه الآية و ما سيأتي من أشباهها تدل على حدوث السماوات و الأرض و ما بينهما لأن الحادث في اليوم الأخير مثلا مسبوق بخمسة أيام فيكون متناهي البقاء منقطع الوجود في جهة الماضي و الموجود في اليوم الأول زمان وجوده أزيد على الأخير بقدر متناه فالجميع متناهي الوجود حادث فيرد على الحكماء كون الزمان أيضا حادثا متناهيا لأنه عندهم مقدار حركة الفلك و أما ما ذكره الرازي في تفسيره ١ من أن المراد بستة أيام ستة أحوال ٢ و ذلك لأن السماء و الأرض و ما بينهما ثلاثة أشياء و لكل واحد منهما ذات و صفة فنظرا٣

إلى خلقة٤ ذات السماء حالة و إلی ٥

خلقة٦

صفاتها أخرى و نظرا٧ إلى خلقة٨

ذات الأرض و إلی صفاتها كذلك و نظرا٩ إلى ذوات ما بينها و إلی صفاتها أخرى ١٠ فهي ستة أشياء في ستة أحوال و إنما ذكر الأيام لأن الإنسان إذا رأى ١١ إلى الخلق رآه فعلا و الفعل ظرفه الزمان و الأيام أشهر الأزمنة و إلا فقبل السماوات لم

يكن ليل و لا نهار و هذا مثل ما يقول القائل لغيره إن يوما ولدت فيه كان يوما مباركا و قد يجوز أن يكون ولد ذلك ليلا١٢

و لا يخرج عن مراده لأن المراد الزمان ١٣ الذي هو ظرف

(١)1- 1. مفاتيح الغيب، ج 6 ص 751 في تفسير سورة السجدة.
(٢)2- 2. في نظر الناظرين( كذا في مفاتيح الغيب).
(٣)3- 3. فنظر( نسخة).
(٤)4- 4. خلقة( خ ل).
(٥)5- 5. و نظرا الى خلقه( كذا في المصدر).
(٦)6- 6. خلقة( خ ل).
(٧)7- 7. فنظر( نسخة).
(٨)8- 8. خلقة( خ ل).
(٩)9- 9. فنظر( نسخة).
(١٠)10- 10. صفاتها كذلك( في المصدر).
(١١)11- 11. اذا نظر( مفاتيح الغيب).
(١٢)12- 12. أن يكون ذلك قد ولد ليلا( المصدر).
(١٣)13- 13. هو الزمان( المصدر).

:  · /bihar/54/9/