Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 54 ١١

يخلق ذلك و لا أحد ينتفع بالعرش و الماء انتهى.

و في بعض الأخبار: أن المراد حمل علمه و دينه الماء.

و ربما يؤول من قال بالهيولى الماء بها.

لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أي خلقهن لحكمة بالغة و هي أن يجعلها مساكن لعباده و ينعم عليهم فيها بفنون النعم و يكلفهم و يعرضهم لثواب الآخرة و لما أشبه ذلك اختبار المختبر قال لِيَبْلُوَكُمْ أي ليفعل بكم ما يفعل المبتلي لأحوالكم كيف تعملون

وَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: لَيْسَ يَعْنِي أَكْثَرُكُمْ عَمَلًا وَ لَكِنْ أَصْوَبُكُمْ عَمَلًا وَ إِنَّمَا الْإِصَابَةُ خَشْيَةُ اللَّهِ وَ النِّيَّةُ الصَّادِقَةُ.

ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ قال الطبرسي رحمه اللّٰه ١ أي ما أحضرت إبليس و ذريته خلق السماوات و الأرض و لا خلق أنفسهم مستعينا بهم على ذلك و لا استعنت ببعضهم على خلق بعض و هذا إخبار عن كمال قدرته و استغنائه عن الأنصار و الأعوان و يدل عليه قوله وَ ما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً أي الشياطين الذين يضلون الناس أعوانا يعضدونني عليه و كثيرا ما يستعمل العضد بمعنى العون ٢

و قيل المعنى أنكم اتبعتم الشياطين كما يتبع من يكون عنده علم لا ينال إلا من جهته و أنا ما أطلعتهم على خلق السماوات ٣ و لا علی خلق أنفسهم و لم أعطهم العلم بأنه كيف يخلق الأشياء فمن أين يتبعونهم و قيل معناه ما أحضرت مشركي العرب و هؤلاء الكفار خلق السماوات و الأرض و لا بعضهم خلق بعض بل لم يكونوا موجودين فخلقتهم فمن أين قالوا إن الملائكة بنات اللّٰه و من أين ادعوا ذلك انتهى.

و زاد الرازي وجهين آخرين ٤

أحدهما أن الضمير عائد إلى الكفار

(١)1- 1. مجمع البيان ج 6 ص 476 في تفسير سورة الكهف ی 51.
(٢)2- 2. و انما وحده هنا لوفاق الفواصل( مجمع البيان).
(٣)3- 3. و الأرض( مجمع البيان).
(٤)4- 4. نقل عن مفاتيح الغيب، ج 5 ص 729 في تفسير سورة الكهف ملخصا.

:  · /bihar/54/11/