Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٧٠

أُدْخِلْتُ عَلَى عَامَّةِ شِيعَتِي الَّذِينَ بِهِمْ أُقَاتِلُ الَّذِينَ أَقَرُّوا بِطَاعَتِي وَ سَمَّوْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ اسْتَحَلُّوا جِهَادَ مَنْ خَالَفَنِي فَحَدَّثْتُهُمْ بِبَعْضِ مَا أَعْلَمُ مِنَ الْحَقِّ فِي الْكِتَابِ الَّذِي نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عليه السلام عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله لَتَفَرَّقُوا عَنِّي حَتَّى أَبْقَى فِي عِصَابَةٍ مِنَ الْحَقِّ قَلِيلَةٍ أَنْتَ وَ أَشْبَاهُكَ مِنْ شِيعَتِي فَفَزِعْتُ وَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا وَ أَشْبَاهِی مُتَفَرِّقٌ عَنْكَ أَوْ نَثْبُتُ مَعَكَ قَالَ بَلْ تَثْبُتُونَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ إِنَّ أَمْرَنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَعْرِفُهُ وَ لَا يُقِرُّ بِهِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ نَجِيبٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قُبِضَ فَارْتَدَّ النَّاسُ ضُلَّالًا وَ جُهَّالًا إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

إيضاح: قوله عليه السلام و ربيها بكسر الراء إشارة إلى قوله تعالى وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا١ و قال البيضاوي أي ربانيون علماء أتقياء عابدون لربهم و قيل جماعات منسوب إلی الربة و هي الجماعة.

أقول: رأيت في أصل كتاب سليم بن قيس: مثله.

«67»- شی، [تفسير العياشي] عَنْ سَلَّامِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: لَقَدْ تَسَمَّوْا بِاسْمٍ مَا سَمَّى اللَّهُ بِهِ أَحَداً إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ مَا جَاءَ تَأْوِيلُهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى يَجِي ءُ تَأْوِيلُهُ قَالَ إِذَا جَاءَتْ جَمَعَ اللَّهُ أَمَامَهُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَنْصُرُوهُ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ إِلَى قَوْلِهِ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ٢ فَيَوْمَئِذٍ يَدْفَعُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اللِّوَاءَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَيَكُونُ أَمِيرَ الْخَلَائِقِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ يَكُونُ الْخَلَائِقُ كُلُّهُمْ تَحْتَ لِوَائِهِ وَ يَكُونُ هُوَ أَمِيرَهُمْ فَهَذَا تَأْوِيلُهُ.

(١)1- 1. آل عمران: 146.
(٢)2- 2. آل عمران: 81، و الحديث في العيّاشيّ ج 1 ص 181.

:  · /bihar/53/70/