أَبُو الطُّفَيْلِ فَعَرَضْتُ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَلَامُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ فَقَالَ هَذَا عِلْمٌ خَاصٌّ لَا يَسَعُ الْأُمَّةَ جَهْلُهُ وَ رَدُّ عِلْمِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ صَدَّقَنِي بِكُلِّ مَا حَدَّثُونِي وَ قَرَأَ عَلَيَّ بِذَلِكَ قِرَاءَةً كَثِيرَةً فَسَّرَهُ تَفْسِيراً شَافِياً حَتَّى صِرْتُ مَا أَنَا بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ أَشَدَّ يَقِيناً مِنِّي بِالرَّجْعَةِ وَ كَانَ مِمَّا قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ حَوْضِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي الدُّنْيَا أَمْ فِي الْآخِرَةِ فَقَالَ بَلْ فِي الدُّنْيَا قُلْتُ فَمَنِ الذَّائِدُ عَنْهُ فَقَالَ أَنَا بِيَدِي فَلْيَرِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي وَ لْيُصْرَفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَ لَأُورِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي وَ لَأَصْرِفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ١ مَا الدَّابَّةُ قَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ الْهُ عَنْ هَذَا فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ هِيَ دَابَّةٌ تَأْكُلُ الطَّعَامَ وَ تَمْشِی فِي الْأَسْوَاقِ وَ تَنْكِحُ النِّسَاءَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ قَالَ هُوَ زِرُّ الْأَرْضِ ٢
الَّذِي تَسْكُنُ الْأَرْضُ بِهِ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ قَالَ صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ فَارُوقُهَا وَ رِبِّيُّهَا وَ ذُو قَرْنَيْهَا قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ قَالَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ ٣ وَ الَّذِي صَدَّقَ بِهِ وَ النَّاسُ كُلُّهُمْ كَافِرُونَ غَيْرَهُ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَمِّهِ لِي قَالَ قَدْ سَمَّيْتُهُ لَكَ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ وَ اللَّهِ لَوْ
:
· /bihar/53/69/