قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ-١ وَ يَقْرَأُ إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ يَهْدِيَكَ صِراطاً مُسْتَقِيماً وَ يَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً٢
فَقَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ أَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام يَا مُفَضَّلُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ اللَّهُمَّ حَمِّلْنِي ذُنُوبَ شِيعَةِ أَخِي وَ أَوْلَادِي الْأَوْصِيَاءِ مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا تَفْضَحْنِي بَيْنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ مِنْ شِيعَتِنَا فَحَمَّلَهُ اللَّهُ إِيَّاهَا وَ غَفَرَ جَمِيعَهَا-٣ قَالَ الْمُفَضَّلُ فَبَكَيْتُ بُكَاءً طَوِيلًا وَ قُلْتُ يَا سَيِّدِي هَذَا بِفَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا فِيكُمْ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام يَا مُفَضَّلُ مَا هُوَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَمْثَالُكَ بَلَى يَا مُفَضَّلُ لَا تُحَدِّثْ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْحَابَ الرُّخَصِ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَتَّكِلُونَ عَلَى هَذَا الْفَضْلِ وَ يَتْرُكُونَ الْعَمَلَ فَلَا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً لِأَنَّا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِينَا لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ-٤ قَالَ الْمُفَضَّلُ يَا مَوْلَايَ فَقَوْلُهُ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ظَهَرَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ قَالَ يَا مُفَضَّلُ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ظَهَرَ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ مَا كَانَتْ مَجُوسِيَّةٌ وَ لَا يَهُودِيَّةٌ وَ لَا صَابِئِيًةٌ وَ لَا نَصْرَانِيَّةٌ وَ لَا فُرْقَةٌ وَ لَا خِلَافٌ وَ لَا شَكٌ
:
· /bihar/53/33/