Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٣١٩

الثاني ما ذكره في البحار بعد ذكر الخبر المزبور ما لفظه لعله محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة و إيصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء لئلا ينافي الأخبار التي مضت و سيأتي فيمن رآه عليه السلام و اللّٰه يعلم ١.

الثالث: ما يظهر من قصة الجزيرة الخضراء قال الشيخ الفاضل علي بن فاضل المازندراني: فقلت للسيد شمس الدين محمد و هو العقب السادس من أولاده عليه السلام يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر عليه السلام أنه قال لما أمر بالغيبة الكبرى من رآني بعد غيبتي فقد كذب فكيف فيكم من يراه فقال صدقت إنه عليه السلام إنما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته و غيرهم من فراعنة بني العباس حتى أن الشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدث بذكره و في هذا الزمان تطاولت المدة و أيس منه الأعداء و بلادنا نائية عنهم و عن ظلمهم و عنائهم الحكاية٢.

و هذا الوجه كما ترى يجري في كثير من بلاد أوليائه عليه السلام.

الرابع ما ذكره العلامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد بعد ذكر التوقيعات ٣ المشهورة الصادرة منه عليه السلام في حقه ما لفظه و قد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى مع جهالة المبلغ و دعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى و يمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن و اشتمال التوقيع على الملاحم و الإخبار عن الغيب الذي لا يطلع عليه إلا اللّٰه و أولياؤه بإظهاره لهم و أن المشاهدة المنفية أن يشاهد الإمام عليه السلام و يعلم أنه الحجة عليه السلام حال مشاهدته له و لم يعلم من المبلغ ادعاؤه لذلك.

و قال رحمه اللّٰه في فوائده في مسألة الإجماع بعد اشتراط دخول كل من

(١)1- 1. راجع ج 52 ص 151 باب من ادعى الرؤية في الغيبة الكبرى.
(٢)2- 2. راجع ج 52 ص 172« باب نادر فيمن رآه عليه السلام».
(٣)3- 3. ذكرها المجلسيّ رحمه اللّٰه في باب ما خرج من توقيعاته عليه السلام راجع ص 174- 178 من هذا المجلد.

:  · /bihar/53/319/