Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٣١٨

فائدتان مهمتان

الفائدة الاولى [في توجيه التوقيه الّذي خرج من صاحب الدار عليه السّلام إلى عليّ بن محمّد السمريّ بأنّ من ادّعى الرؤية في الغيبة الكبرى فهو كاذب]

روى الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة عن الحسن بن أحمد المكتب و الطبرسي في الاحتجاج مرسلا: أنه خرج التوقيع إلى أبي الحسن السمري.

يا علي بن محمد السمري اسمع أعظم اللّٰه أجر إخوانك فيك فإنك ميت ما بينك و ما بين ستة أيام فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور إلا بعد إذن اللّٰه تعالى ذكره و ذلك بعد الأمد و قسوة القلوب و امتلاء الأرض جورا و سيأتي من شيعتي من يدعي المشاهدة ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني و الصيحة فهو كذاب مفتر و لا حول و لا قوة إلا باللّٰه العلي العظيم ١.

و هذا الخبر بظاهره ينافي الحكايات السابقة و غيرها مما هو مذكور في البحار و الجواب عنه من وجوه.

الأول أنه خبر واحد مرسل غير موجب علما فلا يعارض تلك الوقائع و القصص التي يحصل القطع عن مجموعها بل و من بعضها المتضمن لكرامات و مفاخر لا يمكن صدورها من غيره عليه السلام فكيف يجوز الإعراض عنها لوجود خبر ضعيف لم يعمل به ناقله و هو الشيخ في الكتاب المذكور كما يأتي كلامه فيه فكيف بغيره و العلماء الأعلام تلقوها بالقبول و ذكروها في زبرهم و تصانيفهم معولين عليها معتنين بها.

(١)1- 1. راجع غيبة الشيخ ص 257 و قد أخرجه في البحار باب أحوال السفراء ج 51 ص 361 عن غيبة الشيخ و كمال الدين( ج 2 ص 193). فراجع.

:  · /bihar/53/318/