Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٣٠٩

الدار عليه السلام فالتفت إلى الغلام فلم أره و أنا في هذا الوقت بينكم نادما على ما فرطت هذه حكايتي و أمثال هذه الغرائب كثيرة لا نطول الكلام بها.

قلت قد ذكرنا حكاية عن كتاب نور العيون ١

تقرب من هذه إلا أن بينهما اختلاف كثير و اللّٰه العالم بالاتحاد و التعدد.

الحكاية الثامنة و الخمسون [تشرّف رجل من بقّالي النجف الأشرف بلقائه عليه السّلام في مسجد السهلة]

حدثني جماعة من الأتقياء الأبرار منهم السيد السند و الحبر المعتمد العالم العامل و الفقيه النبيه الكامل المؤيد المسدد السيد محمد بن العالم الأوحد السيد أحمد بن العالم الجليل و الحبر المتوحد النبيل السيد حيدر الكاظمي أيده اللّٰه تعالى و هو من أجلاء تلامذة المحقق الأستاذ الأعظم الأنصاري طاب ثراه و أحد أعيان أتقياء بلد الكاظمين عليهما السلام و ملاذ الطلاب و الزوار و المجاورين و هو و إخوته و آباؤه أهل بيت جليل معروفون في العراق بالصلاح و السداد و العلم و الفضل و التقوی يعرفون ببيت السيد حيدر جده سلمه اللّٰه تعالى.

قال فيما كتبه إلي و حدثني به شفاها أيضا قال محمد بن أحمد بن حيدر الحسني الحسيني: لما كنت مجاورا في النجف الأشرف لأجل تحصيل العلوم الدينية و ذلك في حدود السنة الخامسة و السبعين بعد المائتين و الألف من الهجرة النبوية كنت أسمع جماعة من أهل العلم و غيرهم من أهل الديانة يصفون رجلا يبيع البقل و شبهه أنه رأى مولانا الإمام المنتظر سلام اللّٰه عليه فطلبت معرفة شخصه حتى عرفته فوجدته رجلا صالحا متدينا و كنت أحب الاجتماع معه في مكان خال لأستفهم منه كيفية رؤيته مولانا الحجة روحي فداه فصرت كثيرا ما أسلم عليه و اشتری منه مما يتعاطى ببيعة حتى صار بيني و بينه نوع مودة كل ذلك مقدمة لتعرف خبره المرغوب في سماعه عندي حتى اتفق لي أني توجهت إلى مسجد السهلة للاستجارة فيه و الصلاة و الدعاء في مقاماته الشريفة ليلة الأربعاء

(١)1- 1. راجع ص 259: الحكاية التاسعة و العشرين، و الظاهر بل المسلم اتّحادهما.

:  · /bihar/53/309/