Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٣٠٦

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ فِي كِتَابِ الْوَسَائِلِ عَمَّنْ سَمَّاهُ قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يُفْضِيَ إِلَى إِمَامِهِ مَا يُحِبُّ أَنْ يُفْضِيَ بِهِ إِلَى رَبِّهِ قَالَ فَكَتَبَ إِنْ كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَحَرِّكْ شَفَتَيْكَ فَإِنَّ الْجَوَابَ يَأْتِيكَ.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الرَّاوَنْدِيُّ فِي كِتَابِ الْخَرَائِجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عليهما السلام إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَسْأَلَ مَسْأَلَةً فَاكْتُبْهَا وَ ضَعِ الْكِتَابَ تَحْتَ مُصَلَّاكَ وَ دَعْهُ سَاعَةً ثُمَّ أَخْرِجْهُ وَ انْظُرْ فِيهِ قَالَ فَفَعَلْتُ فَوَجَدْتُ مَا سَأَلْتُهُ عَنْهُ مُوَقَّعاً فِيهِ وَ قَدِ اقْتَصَرْتُ لَكَ عَلَى هَذَا التَّنْبِيهِ وَ الطَّرِيقُ مَفْتُوحَةٌ إِلَى إِمَامِكَ لِمَنْ يُرِيدُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عِنَايَتَهُ بِهِ وَ تَمَامَ إِحْسَانِهِ إِلَيْهِ.

و منها قوله في آخر الكتاب ثم ما أوردناه باللّٰه جل جلاله من هذه الرسالة ثم عرضناه على قبول واهبه صاحب الجلالة نائبه عليه السلام في النبوة و الرسالة و ورد الجواب في المنام بما يقتضي حصول القبول و الإنعام و الوصية بأمرك و الوعد ببرك و ارتفاع قدرك انتهى. و عليك بالتأمل في هذه الكلمات التي تفتح لك أبوابا من الخير و السعادات و يظهر منها عدم استبعاد كل ما ينسب إليه من هذا الباب و اللّٰه الموفق لكل خير و ثواب.

الحكاية السادسة و الخمسون [تشرّف المولى عبد الرحيم الدماونديّ بلقائه عليه السلام في داره]

قال العالم الفاضل المتبحر النبيل الصمداني الحاج المولى رضا الهمداني في المفتاح الأول من الباب الثالث من كتاب مفتاح النبوة في جملة كلام له في: أن الحجة عليه السلام قد يظهر نفسه المقدسة لبعض خواص الشيعة أنه عليه السلام قد أظهر نفسه الشريفة قبل هذا بخمسين سنة لواحد من العلماء المتقين المولى عبد الرحيم الدماوندي الذي ليس لأحد كلام في صلاحه و سداده.

قال و قال هذا العالم في كتابه إني رأيته عليه السلام في داري في ليلة مظلمة جدا بحيث لا تبصر العين شيئا واقفا في جهة القبلة و كان النور يسطع من وجهه المبارك حتى أني كنت أرى نقوش الفراش بهذا النور.

:  · /bihar/53/306/