Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٣٠٥

عرفتك من حديث المهدي صلوات اللّٰه عليه ما لا يشتبه عليك و تستغني بذلك عن الحجج المعقولات و من الروايات فإنه صلى اللّٰه عليه و آله حي موجود على التحقيق و معذور عن كشف أمره إلى أن يأذن له تدبير اللّٰه الرحيم الشفيق كما جرت عليه عادة كثير من الأنبياء و الأوصياء فاعلم ذلك يقينا و اجعله عقيدة و دينا فإن أباك عرفه أبلغ من معرفة ضياء شمس السماء.

و منها قوله و اعلم يا ولدي محمد زين اللّٰه جل جلاله سرائرك و ظواهرك بموالاة أوليائه و معاداة أعدائه أنني كنت لما بلغتني ولادتك بمشهد الحسين عليه السلام في زيارة عاشوراء قمت بين يدي اللّٰه جل جلاله مقام الذل و الانكسار و الشكر لما رأفني به من ولادتك من المسار و المبار و جعلتك بأمر اللّٰه جل جلاله عبد مولانا المهدي عليه السلام و متعلقا عليه و قد احتجنا كم مرة عند حوادث حدث لك إليه و رأيناه في عدة مقامات في مناجات و قد تولى قضاء حوائجك بإنعام عظيم في حقنا و حقك لا يبلغ وصفي إليه.

فكن في موالاته و الوفاء له و تعلق الخاطر به على قدر مراد اللّٰه جل جلاله و مراد رسوله و مراد آبائه عليهم السلام و مراده عليه السلام منك و قدم حوائجه على حوائجك عند صلاة الحاجات و الصدقة عنه قبل الصدقة عنك و عمن يعز عليك و الدعاء له قبل الدعاء لك و قدمه عليه السلام في كل خير يكون وفاء له و مقتضيا لإقباله عليك و إحسانه إليك و اعرض حاجاتك عليه كل يوم الإثنين و يوم الخميس من كل أسبوع بما يجب له من أدب الخضوع.

و منها قوله بعد تعليم ولده كيفية عرض الحاجة إليه عليه السلام و اذكر له أن أباك قد ذكر لك أنه أوصى به إليك و جعلك بإذن اللّٰه جل جلاله عبده و أنني علقتك عليه فإنه يأتيك جوابه صلوات اللّٰه و سلامه عليه.

و مما أقول لك يا ولدي محمد ملأ اللّٰه جل جلاله عقلك و قلبك من التصديق لأهل الصدق و التوفيق في معرفة الحق إن طريق تعريف اللّٰه جل جلاله لك بجواب مولانا المهدي صلوات اللّٰه و سلامه عليه على قدرته جل جلاله و رحمته.

:  · /bihar/53/305/