Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٢٦٦

فيها زمانا طويلا و كان يكتب قبيلة حاله على الجدار و يسأل من الناظرين الدعاء و الشفاعة.

فما تم بكاؤه و تضرعه إلا و قد فتح اللّٰه تعالى لسانه و خرج بإعجاز الحجة عليه السلام من ذلك المقام المنيف مع لسان ذلق و كلام فصيح و أحضر في يوم السبت في محفل تدريس سيد الفقهاء و شيخ العلماء رئيس الشيعة و تاج الشريعة المنتهى إليه رئاسة الإمامية سيدنا الأفخم و أستاذنا الأعظم الحاج الآميرزا محمد حسن الشيرازي متع اللّٰه المسلمين بطول بقائه و قرأ عنده متبركا سورة المباركة الفاتحة بنحو أذعن الحاضرون بصحته و حسن قراءته و صار يوما مشهودا و مقاما محمودا.

و في ليلة الأحد و الاثنين اجتمع العلماء و الفضلاء في الصحن الشريف فرحين مسرورين و أضاءوا فضاءه من المصابيح و القناديل و نظموا القصة و نشروها في البلاد و كان معه في المركب مادح أهل البيت عليهم السلام الفاضل اللبيب الحاج ملا عباس الصفار الزنوزي البغدادي فقال و هو من قصيدة طويلة. و رآه مريضا و صحيحا.

و في عامها جئت و الزائرين***إلى بلدة سر من قد رآها

رأيت من الصين فيها فتى***و كان سمي إمام هداها

يشير إذا ما أراد الكلام***و للنفس منه...براها

و قد قيد السقم منه الكلام***و أطلق من مقلتيه دماها

فوافی إلى باب سرداب من***به الناس طرا ينال مناها

يروم بغير لسان يزور***و للنفس منه دهت بعناها

و قد صار يكتب فوق الجدار***ما فيه للروح منه شفاها

أروم الزيارة بعد الدعاء***ممن رأى أسطري و تلاها

لعل لساني يعود الفصيح***و علی أزور و أدعو الإلها

إذا هو في رجل مقبل***تراه ورى البعض من أتقياها

:  · /bihar/53/266/