و منها القصيدة التي يقول فيها في مدح الشهداء:
و ذوي المروة و الوفاء أنصاره***لهم على الجيش اللّٰهام زئير
طهرت نفوسهم بطيب أصولها***فعناصر طابت لهم و حجور
عشقوا العنا للدفع لا عشقوا***العنا للنفع لكن أمضي المقدور
فتمثلت لهم القصور و ما بهم***لو لا تمثلت القصور قصور
ما شاقهم للموت إلا وعدة الر***حمن لا ولدانها و الحور
إلخ.
الحكاية الثانية و الثلاثون [تشرّف رجل آخر اسمه آقا محمّد مهدي من قاطني بندر ملومين في السرداب الشريف، و شفاؤه بإعجاز الحجّة عليه السلام من الصمم و الخرس]
في شهر جمادي الأولى من سنة ألف و مائتين و تسعة و تسعين ورد الكاظمين عليهما السلام رجل اسمه آقا محمد مهدي و كان من قاطني بندر ملومين من بنادر ماجين و ممالك برمة و هو الآن في تصرف الإنجريز و من بلدة كلكتة قاعدة سلطنة ممالك الهند إليه مسافة ستة أيام من البحر مع المراكب الدخانية و كان أبوه من أهل شيراز و لكنه ولد و تعيش في البندر المذكور و ابتلی قبل التأريخ المذكور بثلاث سنين بمرض شديد فلما عوفي منه بقي أصم أخرس.
فتوسل لشفاء مرضه بزيارة أئمة العراق عليهم السلام و كان له أقارب في بلدة كاظمين عليهما السلام من التجار المعروفين فنزل عليهم و بقي عندهم عشرين يوما فصادف وقت حركة مركب الدخان إلى سرمن رأى لطغيان الماء فأتوا به إلى المركب و سلموه إلى راكبيه و هم من أهل بغداد و كربلاء و سألوهم المراقبة في حاله و النظر في حوائجه لعدم قدرته على إبرازها و كتبوا إلى بعض المجاورين من أهل سامرا للتوجه في أموره.
فلما ورد تلك الأرض المشرفة و الناحية المقدسة أتى إلى السرداب المنور بعد الظهر من يوم الجمعة العاشر من جمادي الآخرة من السنة المذكورة و كان فيه جماعة من الثقات و المقدسين إلى أن أتى إلى الصفة المباركة فبكى و تضرع
:
· /bihar/53/265/