Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٢١٩

أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ ١ هو و اللّٰه الإمام المبين و نحن الذين أنزل اللّٰه في حقنا ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢.

يا شافعي نحن أهل البيت نحن ذرية الرسول و نحن أولو الأمر فخر الشافعي مغشيا عليه لما سمع منه ثم أفاق من غشيته و آمن به و قال الحمد لله الذي منحني بالإسلام و نقلني من التقليد إلى اليقين.

ثم أمر لنا بإقامة الضيافة فبقينا على ذلك ثمانية أيام و لم يبق في المدينة إلا من جاء إلينا و حادثنا فلما انقضت الأيام الثمانية سأله أهل المدينة أن يقوموا لنا بالضيافة ففتح لهم في ذلك فكثرت علينا الأطعمة و الفواكه و عملت لنا الولائم و لبثنا في تلك المدينة سنة كاملة.

فعلمنا و تحققنا أن تلك المدينة مسيرة شهرين كاملة برا و بحرا و بعدها مدينة اسمها الرائقة سلطانها القاسم بن صاحب الأمر عليه السلام مسيرة ملكها شهرين و هي علی تلك القاعدة و لها دخل عظيم و بعدها مدينة اسمها الصافية سلطانها إبراهيم بن صاحب الأمر عليه السلام بالحكام و بعدها مدينة أخرى اسمها ظلوم سلطانها عبد الرحمن بن صاحب الأمر عليه السلام مسيرة رستاقها و ضياعها شهران و بعدها مدينة أخرى اسمها عناطيس سلطانها هاشم بن صاحب الأمر عليه السلام و هي أعظم المدن كلها و أكبرها و أعظم دخلا و مسيرة ملكها أربعة أشهر.

فيكون مسيرة المدن الخمس و المملكة مقدار سنة لا يوجد في أهل تلك الخطط و المدن و الضياع و الجزائر غير المؤمن الشيعي الموحد القائل بالبراءة و الولاية الذي يقيم الصلاة و يؤتی الزكاة و يأمر بالمعروف و ينهی عن المنكر سلاطينهم أولاد إمامهم يحكمون بالعدل و به يأمرون و ليس علی وجه الأرض مثلهم و لو جمع أهل الدنيا لكانوا أكثر عددا منهم على اختلاف الأديان و المذاهب.

و لقد أقمنا عندهم سنة كاملة نترقب ورود صاحب الأمر إليهم لأنهم زعموا

(١)1- 1. يس: 12.
(٢)2- 2. آل عمران: 34.

:  · /bihar/53/219/