Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٢١١

و بقيت كذلك مغشيا علي إلى أن طلع الصبح قلت له فمن أين عرفت أنه قصد ابن طاوس عني ١

قال ما أعرف من بني طاوس إلا أنت و ما في قلبي إلا أنه قصد بالرسالة إليك قلت أي شي ء فهمت بقوله عليه السلام فالوقت قد دنا فالوقت قد دنا هل قصد وفاتي قد دنا أم قد دنا وقت ظهوره صلوات اللّٰه و سلامه عليه فقال بل قد دنا وقت ظهوره صلوات اللّٰه عليه.

قال فتوجهت ذلك الوقت ٢

إلى مشهد الحسين عليه السلام و عزمت أنني ألزم بيتي مدة حياتي أعبد اللّٰه تعالى و ندمت كيف ما سألته صلوات اللّٰه عليه عن أشياء كنت أشتهي أسأله فيها.

قلت له هل عرفت بذلك أحدا قال نعم عرفت بعض من كان عرف بخروجي من المعيدية و توهموا أنی قد ضللت و هلكت بتأخيري عنهم و اشتغالي بالغشية التي وجدتها و لأنهم كانوا يروني طول ذلك النهار يوم الخميس في أثر الغشية التي لقيتها من خوفي منه عليه السلام فوصيته أن لا يقول ذلك لأحد أبدا و عرضت عليه شيئا فقال أنا مستغن عن الناس و بخير كثير.

فقمت أنا و هو فلما قام عني نفذت له غطاء و بات عندنا في المجلس على باب الدار التي هي مسكني الآن بالحلة فقمت و كنت أنا و هو في الروشن ٣ في خلوة فنزلت لأنام فسألت اللّٰه زيادة كشف في المنام في تلك الليلة أراه أنا.

فرأيت كان مولانا الصادق عليه السلام قد جاءني بهدية عظيمة و هي عندي و كأنني ما أعرف قدرها فاستيقظت و حمدت اللّٰه و صعدت الروشن لصلاة نافلة

(١)1- 1. هكذا في النسخة و الصحيح« قصدني عن ابن طاوس» منه رحمه اللّٰه، أقول: قد عرفت أن ناقل الحكاية من أهل السواد، فإذا عدی« عنی» و« قصد» بعن الجارة يضمنه معنی الكناية كانه قال« كنى بابن طاوس عني» و معناه على لغته ظاهر.
(٢)2- 2. اليوم، خ.
(٣)3- 3. الروشن: أصلها فارسية، قال الفيروزآبادي:« الروشن: الكوة» لكن المراد بقرينة ما بعده: الغرفة المشرفة.

:  · /bihar/53/211/