Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ٢٠٢

لإثبات هذا المهم المسطور لما قصر شأنه من الجرادة و الكراع فعسى أن يكون سببا للقرب إلى حضرته و لو بشبر فيقرب إلى المتقرب إليه بباع أو ألف ذراع.

فاستخرت اللّٰه تعالى و شرعت في المقصود مع قلة الأسباب و ألحقت بمن أدرك فيض حضوره الشريف من وقف على معجزة منه عليه السلام أو أثر يدل على وجوده المقدس الذي هو من أكبر الآيات و أعظم المعاجز لاتحاد الغرض و وحدة المقصود ثم ما رأيته في كتب أصحابنا فنشير إلى مأخذه و مؤلفه و ما سمعته فلا أنقل منه إلا ما تلقيته من العلماء الراسخين و نواميس الشرع المبين أو من الصلحاء الثقات الذين بلغوا من الزهد و التقوی و السداد محلا لا يحتمل فيهم عادة تعمد الكذب و الخطأ بل سمعنا أو رأينا من بعضهم من الكرامات ما تنبئ عن علو مقامهم عند السادات و قد كنا ذكرنا جملة من ذلك متفرقا في كتابنا دار السلام و نذكر هنا ما فيه و ما عثرنا عليه بعد تأليفه و سميته جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة عليه السلام أو معجزته في الغيبة الكبرى و لم نذكر

ما هو موجود في البحار حذرا من التطويل و التكرار و ها نحن نشرع في المرام بعون اللّٰه الملك العلام و إعانة السادات الكرام عليهم آلاف التحية و السلام.

الحكاية الأولى [تشرّف محمود الفارسيّ المعروف بأخي بكر بخدمة الامام عليه السّلام حين أشرف علی الهلاك و نجاته من الهلكة، و الدخول في مذهب التشيّع]

حدث السيد المعظم المبجل بهاء الدين علي بن عبد الحميد الحسيني النجفي النيلي المعاصر للشهيد الأول في كتاب الغيبة عن الشيخ العالم الكامل القدوة المقرئ الحافظ المحمود الحاج المعتمر شمس الحق و الدين محمد بن قارون قال: دعيت إلى امرأة فأتيتها و أنا أعلم أنها مؤمنة من أهل الخير و الصلاح فزوجها أهلها من محمود الفارسي المعروف بأخي بكر و يقال له و لأقاربه

:  · /bihar/53/202/