Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 53 ١٣٦

فأخبر سبحانه إن أهل العقاب لو ردهم إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر و العناد مع ما شاهدوا في القبور و في المحشر من الأهوال و ما ذاقوا من أليم العذاب.

و قال رحمه اللّٰه في الإرشاد عند ذكر علامات ظهور القائم عليه السلام و أموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها و يتزاورون.

و في المسائل السروية أنه سئل الشيخ قدس اللّٰه روحه عَمَّا يُرْوَى عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليهما السلام: فِي الرَّجْعَةِ وَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَقُلْ بِمُتْعَتِنَا وَ يُؤْمِنْ بِرَجْعَتِنَا١.

أ هي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن أو لغيره من الظلمة الجبارين قبل يوم القيامة.

فكتب الشيخ رحمه اللّٰه بعد الجواب عن المتعة و أما قوله عليه السلام من لم يقل برجعتنا فليس منا فإنما أراد بذلك ما يختصه من القول به في أن اللّٰه تعالى يحشر قوما من أمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله بعد موتهم قبل يوم القيامة و هذا مذهب يختص به آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله و القرآن شاهد

به قال اللّٰه عز و جل في ذكر الحشر الأكبر يوم القيامة وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً٢ و قال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم القيامة وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ٣ فأخبر أن الحشر حشران عام و خاص.

(١)1- 1. رواه الصدوق مرسلا في الفقيه ج 2 ص 148 كما مرّ في ص 92 من هذا المجلد تحت الرقم 101 و لفظه: ليس منا من لم يؤمن بكرتنا، و[ لم] يستحل متعتنا، و رواه في الهداية على ما في المستدرك ج 2 ص 587 و لفظه« ليس منا من لم يؤمن برجعتنا و لم يستحل متعتنا». قال الشيخ الحرّ العامليّ في كتابه الايقاظ من الهجعة ص 300 في معنی الخبر: « هذا الضمير للمتكلم و معه غيره- يعني ما في قوله عليه السلام: كرتنا و رجعتنا- دال بطريق الحقيقة على دخول الصادق عليه السلام في الرجعة، و معه جماعة من أهل العصمة عليهم السلام أو الجميع، و لا خلاف في وجوب الحمل على الحقيقة مع عدم القرينة» انتهى.
(٢)2- 2. الكهف: 47.
(٣)3- 3. النمل: 83.

:  · /bihar/53/136/