فأخبر سبحانه إن أهل العقاب لو ردهم إلى الدنيا لعادوا إلى الكفر و العناد مع ما شاهدوا في القبور و في المحشر من الأهوال و ما ذاقوا من أليم العذاب.
و قال رحمه اللّٰه في الإرشاد عند ذكر علامات ظهور القائم عليه السلام و أموات ينشرون من القبور حتى يرجعوا إلى الدنيا فيتعارفون فيها و يتزاورون.
و في المسائل السروية أنه سئل الشيخ قدس اللّٰه روحه عَمَّا يُرْوَى عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عليهما السلام: فِي الرَّجْعَةِ وَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَقُلْ بِمُتْعَتِنَا وَ يُؤْمِنْ بِرَجْعَتِنَا١.
أ هي حشر في الدنيا مخصوص للمؤمن أو لغيره من الظلمة الجبارين قبل يوم القيامة.
فكتب الشيخ رحمه اللّٰه بعد الجواب عن المتعة و أما قوله عليه السلام من لم يقل برجعتنا فليس منا فإنما أراد بذلك ما يختصه من القول به في أن اللّٰه تعالى يحشر قوما من أمة محمد صلى اللّٰه عليه و آله بعد موتهم قبل يوم القيامة و هذا مذهب يختص به آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله و القرآن شاهد
به قال اللّٰه عز و جل في ذكر الحشر الأكبر يوم القيامة وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً٢ و قال سبحانه في حشر الرجعة قبل يوم القيامة وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ٣ فأخبر أن الحشر حشران عام و خاص.
:
· /bihar/53/136/