Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٣٤٣

الْحَرَّةِ١

إِلَيْهَا بِشَيْ ءٍ ثُمَّ يَنْطَلِقُ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ إِلَى الثَّعْلَبِيَّةِ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ صُلْبِ أَبِيهِ وَ هُوَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ بِبَدَنِهِ وَ أَشْجَعِهِمْ بِقَلْبِهِ مَا خَلَا صَاحِبَ هَذَا الْأَمْرِ فَيَقُولُ يَا هَذَا مَا تَصْنَعُ فَوَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُجْفِلُ النَّاسَ إِجْفَالَ النَّعَمِ أَ فَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمْ بِمَا ذَا فَيَقُولُ الْمَوْلَى الَّذِي وَلِىَ الْبَيْعَةَ وَ اللَّهِ لَتَسْكُتَنَّ أَوْ لَأَضْرِبَنَّ الَّذِي فِيهِ عَيْنَاكَ فَيَقُولُ لَهُ الْقَائِمُ اسْكُتْ يَا فُلَانُ إِي وَ اللَّهِ إِنَّ مَعِي عَهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ هَاتِ لِي يَا فُلَانُ الْعَيْبَةَ أَوِ الزِّنْفِيلَجَةَ-٢ فَيَأْتِيهِ بِهَا فَيَقْرَؤُهُ الْعَهْدُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَيَقُولُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَعْطِنِي رَأْسَكَ أُقَبِّلْهُ فَيُعْطِيهِ رَأْسَهُ فَيُقَبِّلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ جَدِّدْ لَنَا بَيْعَةً فَيُجَدِّدُ لَهُمْ بَيْعَةً قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مُصْعِدِينَ مِنْ نَجَفِ الْكُوفَةِ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ زُبَرُ الْحَدِيدِ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يَسِيرُ الرُّعْبُ أَمَامَهُ شَهْراً وَ خَلْفَهُ شَهْراً أَمَدَّهُ اللَّهُ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ حَتَّى إِذَا صَعِدَ النَّجَفَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ تَعَبَّدُوا لَيْلَتَكُمْ هَذِهِ فَيَبِيتُونَ بَيْنَ

(١)1- 1. الحرة: هي كل أرض ذات حجارة نخرة سود، و أطراف المدينة حرات منسوبة و غير منسوبة، و أشهرها حرة و اقم في شرقيّ المدينة مدينة الرسول صلّى اللّٰه عليه و آله و بها سميت وقعة مسلم بن عقبة المری. و كان سبب تلك الوقعة أن أهل المدينة بايعوا عبد اللّٰه بن حنظلة- غسيل الملائكة- بن عامر، بعد مقتل الحسين السبط الشهيد ثمّ أخرجوا عامل يزيد بن معاوية و خلعوه من الخلافة فبعث يزيد مسلم بن عقبة في اثني عشر ألفا من أهل الشام فنزل حرة و اقم، و خرج إليه أهل المدينة فكسرهم و قتلهم قتلا ذريعا و فعل و فعل، و القصة مشهورة.
(٢)2- 2. في المصدر المطبوع:« هات يا فلان العيبة أو الطيبة أو الزنفيلجة» و أخرجه في البرهان بلفظ« العيبة أو الطبقة أو الزنفيلجة» و الظاهر أن الطيبة و هكذا الطبقة فيهما مصحف« القفة» و الكلمات الثلاث متقارب المعنی.

:  · /bihar/52/343/