Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٣٤٢

ثُمَّ قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام الْمَفْقُودُونَ عَنْ فُرُشِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً-١ أَصْحَابُ الْقَائِمِ الثَّلَاثُمِائَةِ وَ الْبِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ الْأُمَّةُ الْمَعْدُودَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ لَئِنْ أَخَّرْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ-٢

قَالَ يَجْتَمِعُونَ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ قَزَعاً كَقَزَعِ الْخَرِيفِ فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَيُجِيبُهُ نَفَرٌ يَسِيرٌ وَ يَسْتَعْمِلُ عَلَى مَكَّةَ ثُمَّ يَسِيرُ فَيَبْلُغُهُ أَنْ قَدْ قُتِلَ عَامِلُهُ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئاً يَعْنِي السَّبْيَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ فَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ عَلَيْهِ وَ آلِهِ السَّلَامُ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ عَدُوِّهِ وَ لَا يُسَمِّي أَحَداً حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْبَيْدَاءِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ فَيَأْمُرُ اللَّهُ الْأَرْضَ فَيَأْخُذُهُمْ مِنْ تَحْتِ أَقْدَامِهِمْ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ وَ لَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ وَ قالُوا آمَنَّا بِهِ ٣ يَعْنِي بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ قَدْ كَفَرُوا بِهِ يَعْنِي بِقَائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلَانِ يُقَالُ لَهُمَا وَتْرٌ وَ وُتَيْرَةٌ مِنْ مُرَادٍ وُجُوهُهُمَا فِي أَقْفِيَتِهِمَا يَمْشِيَانِ الْقَهْقَرَي يُخْبِرَانِ النَّاسَ بِمَا فُعِلَ بِأَصْحَابِهِمَا ثُمَّ يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ فَيَغِيبُ عَنْهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ قُرَيْشٌ وَ هُوَ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ اللَّهِ لَوَدَّتْ قُرَيْشٌ أَيْ عِنْدَهَا مَوْقِفاً وَاحِداً جَزْرَ جَزُورٍ بِكُلِّ مَا مَلَكَتْ وَ كُلِّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ أَوْ غَرَبَتْ ثُمَّ يُحْدِثُ حَدَثاً فَإِذَا هُوَ فَعَلَ قَالَتْ قُرَيْشٌ اخْرُجُوا بِنَا إِلَى هَذِهِ الطَّاغِيَةِ فَوَ اللَّهِ أَنْ لَوْ كَانَ مُحَمَّدِيّاً مَا فَعَلَ وَ لَوْ كَانَ عَلَوِيّاً مَا فَعَلَ وَ لَوْ كَانَ فَاطِمِيّاً مَا فَعَلَ فَيَمْنَحُهُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ فَيَقْتُلُ الْمُقَاتِلَةَ وَ يَسْبِی الذُّرِّيَّةَ ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَنْزِلَ الشُّقْرَةَ فَيَبْلُغُهُ أَنَّهُمْ قَدْ قَتَلُوا عَامِلَهُ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِمْ فَيَقْتُلُهُمْ مَقْتَلَةً لَيْسَ قَتْلَ

(١)1- 1. البقرة: 148.
(٢)2- 2. هود: 8.
(٣)3- 3. السبأ: 51.

:  · /bihar/52/342/