Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 52 ٣٤٤

رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ يَتَضَرَّعُونَ إِلَى اللَّهِ حَتَّى إِذَا أَصْبَحَ قَالَ خُذُوا بِنَا طَرِيقَ النُّخَيْلَةِ وَ عَلَی الْكُوفَةِ خَنْدَقٌ مُخَنْدَقٌ قُلْتُ خَنْدَقٌ مُخَنْدَقٌ ١ قَالَ إِي وَ اللَّهِ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام بِالنُّخَيْلَةِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِ مَنْ كَانَ بِالْكُوفَةِ مِنْ مُرْجِئِهَا وَ غَيْرِهِمْ مِنْ جَيْشِ السُّفْيَانِيِّ فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ اسْتَطْرِدُوا لَهُمْ ثُمَّ يَقُولُ كَرُّوا عَلَيْهِمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ لَا يَجُوزُ وَ اللَّهِ الْخَنْدَقَ مِنْهُمْ مُخْبِرٌ ثُمَّ يَدْخُلُ الْكُوفَةَ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ فِيهَا أَوْ حَنَّ إِلَيْهَا وَ هُوَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ سِيرُوا إِلَى هَذِهِ الطَّاغِيَةِ فَيَدْعُو إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَيُعْطِيهِ السُّفْيَانِيُّ مِنَ الْبَيْعَةِ سِلْماً فَيَقُولُ لَهُ كَلْبٌ وَ هُمْ أَخْوَالُهُ مَا هَذَا مَا صَنَعْتَ وَ اللَّهِ مَا نُبَايِعُكَ عَلَى هَذَا أَبَداً فَيَقُولُ مَا أَصْنَعُ فَيَقُولُونَ اسْتَقْبِلْهُ فَيَسْتَقْبِلُهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الْقَائِمُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ خُذْ حِذْرَكَ فَإِنَّنِي أَدَّيْتُ إِلَيْكَ وَ أَنَا مُقَاتِلُكَ فَيُصْبِحُ فَيُقَاتِلُهُمْ فَيَمْنَحُهُ اللَّهُ أَكْتَافَهُمْ وَ يَأْخُذُ السُّفْيَانِيَّ أَسِيراً فَيَنْطَلِقُ بِهِ وَ يَذْبَحُهُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُرْسِلُ جَرِيدَةَ خَيْلٍ إِلَى الرُّومِ لِيَسْتَحْضِرُوا بَقِيَّةَ بَنِي أُمَيَّةَ فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى الرُّومِ قَالُوا أَخْرِجُوا إِلَيْنَا أَهْلَ مِلَّتِنَا عِنْدَكُمْ فَيَأْبَوْنَ وَ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ لَا نَفْعَلُ فَيَقُولُ الْجَرِيدَةُ وَ اللَّهِ لَوْ أَمَرَنَا لَقَاتَلْنَاكُمْ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى صَاحِبِهِمْ فَيَعْرِضُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَيَقُولُ انْطَلِقُوا فَأَخْرِجُوا إِلَيْهِمْ أَصْحَابَهُمْ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ أَتَوْا بِسُلْطَانٍ عَظِيمٍ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وَ ارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قَالَ يَعْنِي الْكُنُوزَ الَّتِي كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ

(١)1- 1. قال في هامش المصدر ج 2 ص 59: اختلفت النسخ هاهنا، ففي نسخة:« خندق مخندق» و في أخرى[ جند مجند] و في ثالثة« جند مجنة» و لعلّ الظاهر ما اخترناه و هو« جند مجند» أي مجموع. قلت: بل الظاهر ما اختاره المؤلّف- رضوان اللّٰه عليه لما يأتي بعد ذلك:« و لا يجوز و اللّٰه الخندق منهم مخبر» مع أنّه لو كان علی الكوفة جند مجند، كيف يجوزها الی مسجد إبراهيم بلا قتال و مزاحمة؟.

:  · /bihar/52/344/