Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ١٣٠

لا يخفی و لاح لكم القمر المنير الظاهر أنه استعارة للقائم عليه السلام و يؤيده ما مر بسند آخر و أشرق لكم قمركم و يحتمل أن يكون من علامات قيامه عليه السلام ظهور قمر آخر أو شی ء شبيه بالقمر.

إن اتبعتم طالع المشرق أي القائم عليه السلام و ذكر المشرق إما لترشيح الاستعارة السابقة أو لأن ظهوره عليه السلام من مكة و هي شرقية بالنسبة إلى المدينة أو لأن اجتماع العساكر عليه و توجهه عليه السلام إلى فتح البلاد إنما يكون من الكوفة و هي شرقية بالنسبة إلی الحرمين و كونه إشارة إلى السلطان إسماعيل أنار اللّٰه برهانه بعيد و التعسف أي لا تحتاجون في زمانه عليه السلام إلى طلب الرزق و الظلم على الناس لأخذ أموالهم و نبذتم الثقل الفادح أي الديون المثقلة و مظالم العباد أو إطاعة أهل الجور و ظلمهم و لا يبعد اللّٰه أي في ذلك الزمان أو مطلقا إلا من أبى أي عن طاعته عليه السلام أو طاعة اللّٰه و ظلم أي نفسه أو الناس و اعتسف أي مال عن طريق الحق أو ظلم غيره.

«25»- نهج، [نهج البلاغة] مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي ذِكْرِ الْمَلَاحِمِ: يَعْطِفُ الْهَوَى عَلَى الْهُدَى إِذَا عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الْهَوَى وَ يَعْطِفُ الرَّأْيَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا عَطَفُوا الْقُرْآنَ عَلَى الرَّأْيِ مِنْهَا حَتَّى تَقُومَ الْحَرْبُ بِكُمْ عَلَى سَاقٍ بَادِياً نَوَاجِذُهَا مَمْلُوءَةً أَخْلَافُهَا

حُلْواً رَضَاعُهَا عَلْقَماً عَاقِبَتُهَا أَلَا وَ فِي غَدٍ وَ سَيَأْتِي غَدٌ بِمَا لَا تَعْرِفُونَ يَأْخُذُ الْوَالِي مِنْ غَيْرِهَا عُمَّالَهَا عَلَى مَسَاوِي أَعْمَالِهَا وَ تُخْرِجُ لَهُ الْأَرْضُ أَفَالِيذَ كَبِدِهَا وَ تُلْقِی إِلَيْهِ سِلْماً مَقَالِيدَهَا فَيُرِيكُمْ كَيْفَ عَدْلُ السِّيرَةِ وَ يُحْيِی مَيِّتَ الْكِتَابِ وَ السُّنَّةِ.

بيان: الساق الشدة أو بالمعنى المشهور كناية عن استوائها و بدو النواجذ كناية عن بلوغ الحرب غايتها كما أن غاية الضحك أن تبدو النواجذ و يمكن أن يكون كناية عن الضحك على التهكم.

إيضاح: قال ابن أبي الحديد ألا و في غد تمامه قوله عليه السلام يأخذ الوالي و بين الكلام جملة اعتراضية و هي قوله عليه السلام و سيأتي غد بما لا تعرفون و المراد تعظيم

:  · /bihar/51/130/