Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ١٢٩

أضعاف ما تاهت يحتمل أن يكون المراد بالمشبه به هنا تحير قوم موسى بعده في دينهم و يحتمل أن يكون المراد التحير السابق و علی التقديرين إما المراد المضاعفة بحسب الشدة و كثرة الحيرة أو بحسب الزمان فإن حيرتهم كان إلى أربعين سنة و هذه الأمة إلى الآن متحيرون تائهون في أديانهم و أحكامهم الداعي إلى الضلالة أي الداعي إلى بني العباس و قطعتم الأدنى من أهل بدر أي الأدنين إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله نسبا الناصرين له في غزوة بدر و هي أعز غزوات الإسلام يعني نفسه و أولاده صلوات اللّٰه عليهم و وصلتم الأبعد أي أولاد العباس فإنهم كانوا أبعد نسبا من أهل البيت عليهم السلام و كان جدهم عباس ممن حارب الرسول صلى اللّٰه عليه و آله في غزوة بدر حتى أسر ما في أيديهم أي ملك بني العباس لدنا التمحيص للجزاء أي قرب قيام القائم و التمحيص الابتلاء و الاختبار أي يبتلي الناس و يمتحنون بقيامه عليه السلام ليخزي الكافرين و يعذبهم في الدنيا قبل نزول عذاب الآخرة بهم و يمكن أن يكون المراد تمحيص جميع الخلق لجزائهم في الآخرة إن خيرا فخيرا و إن شرا فشرا و قرب الوعد أي وعد الفرج و انقضت المدة أي قرب انقضاء دولة أهل الباطل.

و بدا لكم النجم هذا من علامات ظهور القائم عليه السلام كما سيأتي و قيل إنه إشارة إلى ما ظهر في سنة تسع و ثلاثين و ثمانمائة هجرية و الشمس في أوائل الميزان بقرب الإكليل الشمالي كانت تطلع و تغيب معه لا تفارقه ثم بعد مدة ظهر أن لها حركة خاصة بطيئة فيما بين المغرب و الشمال و كان يصغر جرمها و يضعف ضوؤها بالتدريج حتى انمحت بعد ثمانية أشهر تقريبا و قد بعدت عن الإكليل في الجهة المذكورة قدر رمح لكن قوله عليه السلام من قبل المشرق يأبى عنه إلا بتكلف و قد ظهر في زماننا في سنة خمس و سبعين و ألف ذو ذؤابة ما بين القبلة و المشرق و كان له طلوع و غروب و كانت له حركة خاصة سريعة عجيبة على التوالي لكن لا على نسق و نظام معلوم ثم غاب بعد شهرين تقريبا كان يظهر أول الليل من جانب المشرق و قد ضعف حتى انمحى بعد شهر تقريبا و تطبيقه على هذا يحتاج إلى تكلفين كما

:  · /bihar/51/129/