Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 51 ١٣١

شأن الغد الموعود و مثله كثير في القرآن ثم قال قد كان تقدم ذكر طائفة من الناس ذات ملك و إمرة فذكر عليه السلام أن الوالي يعني القائم عليه السلام يأخذ عمال هذه الطائفة على سوء أعمالهم و على هاهنا متعلقة بيأخذ و هي بمعنى يؤاخذ و قال الأفاليذ جمع أفلاذ و الأفلاذ جمع فلذة و هي القطعة من الكبد كناية عن الكنوز التي تظهر للقائم عليه السلام و قد فسر قوله تعالی وَ أَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها بذلك في بعض التفاسير.

أقول: و قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ بَعْضِ خُطَبِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ شَيْخُنَا أَبُو عُثْمَانَ وَ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ زَادَ فِيهَا فِي رِوَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام: أَلَا إِنَّ أَبْرَارَ عِتْرَتِي وَ أَطَايِبَ أَرُومَتِي أَحْلَمُ النَّاسِ صِغَاراً وَ أَعْلَمُ النَّاسِ كِبَاراً أَلَا وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلِمْنَا وَ بِحُكْمِ اللَّهِ حَكَمْنَا وَ مِنْ قَوْلِ صَادِقٍ سَمِعْنَا فَإِنْ تَتَّبِعُوا آثَارَنَا تَهْتَدُوا بِبَصَائِرِنَا وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا يُهْلِكُكُمُ اللَّهُ بِأَيْدِينَا مَعَنَا رَايَةُ الْحَقِّ مَنْ تَبِعَهَا لَحِقَ وَ مَنْ تَأَخَّرَ عَنْهَا غَرِقَ أَلَا وَ بِنَا يُدْرَكُ تِرَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِنَا تُخْلَعُ رِبْقَةُ الذُّلِّ عَنْ أَعْنَاقِكُمْ وَ بِنَا فُتِحَ لَا بِكُمْ وَ بِنَا يُخْتَمُ لَا بِكُمْ.

ثم قال ابن أبي الحديد و بنا يختم لا بكم إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان و أكثر المحدثين على أنه من ولد فاطمة عليها السلام و أصحابنا المعتزلة لا ينكرونه و قد صرحوا بذكره في كتبهم و اعترف به شيوخهم إلا أنه عندنا لم يخلق بعد و سيخلق و إلی هذا المذهب يذهب أصحاب الحديث أيضا.

رَوَى قَاضِي الْقُضَاةِ عَنْ كَافِي الْكُفَاةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادِ رحمه اللّٰه بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ بِعَلِيٍّ عليه السلام: أَنَّهُ ذَكَرَ الْمَهْدِيَّ وَ قَالَ إِنَّهُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ ذَكَرَ حِلْيَتَهُ فَقَالَ رَجُلٌ أَجْلَى الْجَبِينِ أَقْنَى الْأَنْفِ ضَخْمُ الْبَطْنِ أَزْيَلُ الْفَخِذَيْنِ أَبْلَجُ الثَّنَايَا بِفَخِذِهِ الْيُمْنَى شَامَةٌ وَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قُتَيْبَةَ فِي كِتَابِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ انْتَهَى.

أَقُولُ فِي دِيوَانِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ:

بُنَيَّ إِذَا مَا جَاشَتِ التُّرْكُ فَانْتَظِرْ***وَلَايَةَ مَهْدِيٍّ يَقُومُ فَيَعْدِلُ

وَ ذَلَّ مُلُوكُ الْأَرْضِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ***وَ بُويِعَ مِنْهُمْ مَنْ يَلَذُّ وَ يَهْزَلُ

صَبِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ لَا رَأْيَ عِنْدَهُ***وَ لَا عِنْدَهُ جِدٌّ وَ لَا هُوَ يَعْقِلُ

:  · /bihar/51/131/