Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٨٣

مِنَ النَّاسِ ١ فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ تَنْتَقِلَ النُّبُوَّةُ مِمَّنِ اصْطَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَنْ أَشْرَكَ بِهِ.

قَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لَوْ نَزَلَ الْعَذَابُ لَمَا نَجَا مِنْهُ إِلَّا عُمَرُ فَقَالَ عليه السلام وَ هَذَا مُحَالٌ أَيْضاً إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ وَ ما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ٢ فَأَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنْ لَا يُعَذِّبَ أَحَداً مَا دَامَ فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ مَا دَامُوا يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهُ تَعَالَى ٣.

«7»- الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عليه السلام بِبَغْدَادَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ يَاسِرٌ الْخَادِمُ يَوْماً وَ قَالَ يَا سَيِّدَنَا إِنَّ سَيِّدَتَنَا أُمَّ جَعْفَرٍ تَسْتَأْذِنُكَ أَنْ تَصِيرَ إِلَيْهَا فَقَالَ لِلْخَادِمِ ارْجِعْ فَإِنِّي فِي الْأَثَرِ ثُمَّ قَامَ وَ رَكِبَ الْبَغْلَةَ وَ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ الْبَابَ قَالَ فَخَرَجَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ أُخْتُ الْمَأْمُونِ وَ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَ سَأَلَتْهُ الدُّخُولَ عَلَى أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْمَأْمُونِ وَ قَالَتْ يَا سَيِّدِي أُحِبُّ أَنْ أَرَاكَ مَعَ ابْنَتِي فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَتَقَرَّ عَيْنِي قَالَ فَدَخَلَ وَ السُّتُورُ تُشَالُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا لَبِثَ أَنْ خَرَجَ رَاجِعاً وَ هُوَ يَقُولُ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ ٤ قَالَ ثُمَّ جَلَسَ فَخَرَجَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ تَعْثُرُ فِي ذُيُولِهَا فَقَالَتْ يَا سَيِّدِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِنِعْمَةٍ فَلَمْ تُتِمَّهَا فَقَالَ لَهَا أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ ٥ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ مَا لَمْ يَحْسُنْ إِعَادَتُهُ فَارْجِعِي إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ فَاسْتَخْبِرِيهَا عَنْهُ فَرَجَعَتْ أُمُّ جَعْفَرٍ فَأَعَادَتْ عَلَيْهَا مَا قَالَ فَقَالَتْ يَا عَمَّةِ وَ مَا أَعْلَمَهُ بِذَاكِ ثُمَّ قَالَتْ كَيْفَ لَا أَدْعُو عَلَى أَبِي وَ قَدْ زَوَّجَنِي سَاحِراً ثُمَّ قَالَتْ وَ اللَّهِ يَا عَمَّةِ إِنَّهُ لَمَّا طَلَعَ عَلَيَّ جَمَالُهُ حَدَثَ لِي مَا يَحْدُثُ لِلنِّسَاءِ فَضَرَبْتُ يَدِي إِلَى أَثْوَابِي وَ ضَمَمْتُهَا

(١)1- 1. الحجّ: 75.
(٢)2- 2. الأنفال: 33.
(٣)3- 3. الاحتجاج ص 229 و 230.
(٤)4- 4. يوسف: 31.
(٥)5- 5. النحل: 1.

:  · /bihar/50/83/