Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 50 ٨٢

شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا مِلْتُ فَسَدِّدُونِي-١

فَقَالَ يَحْيَى قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لَوْ لَمْ أُبْعَثْ لَبُعِثَ عُمَرُ فَقَالَ عليه السلام كِتَابُ اللَّهِ أَصْدَقُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ يَقُولُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ وَ إِذْ أَخَذْنا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ ٢ فَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَدِّلَ مِيثَاقَهُ وَ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ عليهم السلام لَمْ يُشْرِكُوا طَرْفَةَ عَيْنٍ فَكَيْفَ يُبْعَثُ بِالنُّبُوَّةِ مَنْ أَشْرَكَ وَ كَانَ أَكْثَرُ أَيَّامِهِ مَعَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نُبِّئْتُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ فَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَا احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِّي قَطُّ إِلَّا ظَنَنْتُهُ قَدْ نَزَلَ عَلَى آلِ الْخَطَّابِ فَقَالَ عليه السلام وَ هَذَا مُحَالٌ أَيْضاً لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشُكَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فِي نُبُوَّتِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَ

(١)1- 1. قد قال ذلك و شبهه غير مرة، فمن ذلك قوله« انی وليت عليكم و لست بخيركم فان رأيتموني علی الحق فأعينوني، و ان رأيتموني علی الباطل فسددوني» و قوله:« أما و اللّٰه ما أنا بخيركم و لقد كنت لمقامی هذا كارها، و لوددت أن فيكم من يكفيني، أ فتظنون انی أعمل فيكم بسنة رسول اللّٰه؟ اذن لا أقوم بها، ان رسول اللّٰه كان يعصم بالوحي، و كان معه ملك، و ان لي شيطانا يعتريني، فإذا غضبت فاجتنبوني أن لا أؤثر في اشعاركم و ابشاركم الا فراعونی فان استقمت فأعينوني، و ان زغت فقوموني. قال السيّد حسين بحر العلوم في هامش تلخيص الشافي ج 2 ص 9: و بهذه العبارات و شبهها تجد كتب القوم منها ملأى. راجع مسند أحمد ج 1 ص 14 و الرياض النضرة ج 1 ص 170 و كنز العمّال ج 3 ص 126 و طبقات ابن سعد ج 3 ص 139 و الإمامة و السياسة ج 1 ص 16 و تاريخ الطبريّ ج 3 ص 210 و سيرة ابن هشام ج 4 ص 340( اقول و في الطبعة الأخيرة منها ج 2 ص 661) و عيون الأخبار ج 2 ص 234 و العقد الفريد ج 2 ص 158 و تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 47 و السيرة الحلبية ج 3 ص 388 و شرح ابن أبی الحديد ج 1 ص 134 و تهذيب الكمال ج 1 ص 6 و المجتنی لابن دريد ص 27 و غيرها كثير من كتب القوم.
(٢)2- 2. الأحزاب: 7.

:  · /bihar/50/82/