الْمُوقِدَ لِلنَّارِ هُوَ الْمُطْفِئُ لَهَا فَانْقَطَعُوا وَ لَمْ يَرُدُّوا جَوَاباً وَ مِنَ الْحِكَايَاتِ أَنَّ جَمَاعَةً مِنَ الْيَهُودِ اجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي بَحْرٍ الْخَاقَانِيِّ فَقَالُوا لَهُ مَا مَعْنَاهُ أَنْتَ سُلْطَانٌ عَادِلٌ مُنْصِفٌ وَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي بَلَدِكَ الْمُجَبِّرَةُ وَ هُمُ الَّذِينَ يُعَوَّلُونَ عَلَيْهِمْ فِي الْأَقْوَالِ وَ الْأَفْعَالِ وَ هُمْ يَشْهَدُونَ لَنَا أَنَّنَا لَا نَقْدِرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ لَا الْإِيمَانِ فَكَيْفَ تَأْخُذُ الْجِزْيَةَ مِنْ قَوْمٍ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ لَا الْإِيمَانِ فَجَمَعَ الْمُجَبِّرَةَ وَ قَالَ لَهُمْ مَا تَقُولُونَ فِيمَا قَدْ ذَكَرَهُ الْيَهُودُ مِنِ احْتِجَاجِهِمْ عَلَيْكُمْ فَقَالُوا كَذَا نَقُولُ إِنَّهُمْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ الْإِيمَانِ فَطَالَبَهُمْ بِالدَّلِيلِ عَلَى قَوْلِهِمْ فَلَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ فَنَفَاهُمْ وَ مِنَ الْحِكَايَاتِ الْمَذْكُورَةِ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ زِيَادٍ الدِّمَشْقِيِّ أَنَّهُ قَالَ كُنْتُ فِي حَرَسِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَدَخَلَ غَيْلَانُ فَقَالَ يَا عُمَرُ إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَعَاصِيَ قَضَاءُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ أَ وَ لَسْتَ تَرَانِي أُسَمِّي مَظَالِمَ بَنِي مَرْوَانَ ظُلْماً وَ أَرُدُّهَا أَ فَتَرَانِي أُسَمِّی قَضَاءَ اللَّهِ ظُلْماً وَ أَرُدُّهُ.
أقول أورد السيد في الطرائف فصلا مشبعا في الردّ على المجبّرة تركنا إيراده لئلا يطول الكتاب مع كونه خارجا عن مقصودنا فمن أراد الاطلاع عليه فليراجع إلى الكتاب المذكور و قد مرّ خبر الحسين بن خالد في ذلك في باب نفي التشبيه ١.
«111»- وَ قَالَ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لِزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ يَا زُرَارَةُ أُعْطِيكَ جُمْلَةً فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ جَمَعَ اللَّهُ الْخَلَائِقَ سَأَلَهُمْ عَمَّا عَهِدَ إِلَيْهِمْ وَ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا قَضَى عَلَيْهِمْ.
«112»- وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيِّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَمْسَةٌ لَا تَطْفَأُ نِيرَانُهُمْ وَ لَا تَمُوتُ أَبْدَانُهُمْ رَجُلٌ أَشْرَكَ وَ رَجُلٌ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَ رَجُلٌ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى السُّلْطَانِ فَقَتَلَهُ وَ رَجُلٌ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ وَ رَجُلٌ أَذْنَبَ وَ حَمَلَ ذَنْبَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
:
· /bihar/5/60/