Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٥٩

فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ أَنَّ أَحْسَنَ مَا انْتَهَى إِلَىَّ مَا سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام أَنَّهُ قَالَ أَ تَظُنُّ أَنَّ الَّذِي نَهَاكَ دَهَاكَ وَ إِنَّمَا دَهَاكَ أَسْفَلُكَ وَ أَعْلَاكَ وَ اللَّهُ بَرِی ءٌ مِنْ ذَاكَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام لَوْ كَانَ الزُّورُ ١فِي الْأَصْلِ مَحْتُوماً كَانَ الْمُزَوَّرُ فِي الْقِصَاصِ مَظْلُوماً وَ كَتَبَ إِلَيْهِ وَاصِلُ بْنُ عَطَاءٍ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام أَ يَدُلُّكَ عَلَى الطَّرِيقِ وَ يَأْخُذُ عَلَيْكَ الْمَضِيقَ وَ كَتَبَ إِلَيْهِ الشَّعْبِيُّ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام كُلُّ مَا اسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ مِنْهُ فَهُوَ مِنْكَ وَ كُلُّ مَا حَمِدْتَ اللَّهَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُ فَلَمَّا وَصَلَتْ كُتُبُهُمْ إِلَى الْحَجَّاجِ وَ وَقَفَ عَلَيْهَا قَالَ لَقَدْ أَخَذُوهَا مِنْ عَيْنٍ صَافِيَةٍ.

أَقُولُ رَوَی الْكَرَاجُكِيُّ مِثْلَهُ وَ فِيهِ مَنْ وَسَّعَ عَلَيْكَ الطَّرِيقَ لَمْ يَأْخُذْ عَلَيْكَ الْمَضِيقَ.

و في القاموس دهاه أصابه بداهية و هي الأمر العظيم.

«109»- يف، الطرائف رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ عليهما السلام عَنِ الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ فَقَالَ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلُومَ الْعَبْدَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْهُ وَ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَلُومَ الْعَبْدَ عَلَيْهِ فَهُوَ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْعَبْدِ لِمَ عَصَيْتَ لِمَ فَسَقْتَ لِمَ شَرِبْتَ الْخَمْرَ لِمَ زَنَيْتَ فَهَذَا فِعْلُ الْعَبْدِ وَ لَا يَقُولُ لَهُ لِمَ مَرِضْتَ لِمَ قَصُرْتَ لِمَ ابْيَضَضْتَ لِمَ اسْوَدَدْتَ لِأَنَّهُ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى.

«110»- يف، الطرائف رُوِيَ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ سَأَلَ الرِّضَا عليه السلام بَيْنَ يَدَيِ الْمَأْمُونِ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ الْخَلْقُ مَجْبُورُونَ فَقَالَ اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُجْبِرَ خَلْقَهُ ثُمَّ يُعَذِّبَهُمْ قَالَ فَمُطْلَقُونَ قَالَ اللَّهُ أَحْكَمُ مِنْ أَنْ يُهْمِلَ عَبْدَهُ وَ يَكِلَهُ إِلَى نَفْسِهِ.

يف، الطرائف وَ مِنَ الْحِكَايَاتِ مَا رُوِيَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعَدْلِ وَقَفَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُجَبِّرَةِ فَقَالَ لَهُمْ أَنَا مَا أَعْرِفُ الْمُجَادَلَةَ وَ الْإِطَالَةَ لَكِنِّي أَسْمَعُ فِي الْقُرْآنِ قَوْلَهُ تَعَالَى كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَ مَفْهُومُ هَذَا الْكَلَامِ عِنْدَ كُلِّ عَاقِلٍ أَنَّ الْمُوقِدَ لِلنَّارِ غَيْرُ اللَّهِ وَ أَنَّ الْمُطْفِئَ لِلنَّارِ هُوَ اللَّهُ وَ كَيْفَ تَقْبَلُ الْعُقُولُ أَنَّ الْكُلَّ مِنْهُ وَ أَنَ

(١)1- في المصدر: لو كان الوزر في الأصل محتوما اه. م.

:  · /bihar/5/59/