Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٤٥

مَا يَقُولُ زُرَارَةُ فِي الِاسْتِطَاعَةِ وَ قَوْلُ زُرَارَةَ هُمْ قُدَّرٌ ١وَ نَحْنُ مِنْهُ بُرَآءُ وَ لَيْسَ مِنْ دِينِ آبَائِكَ قَالَ فَبِأَيِّ شَيْ ءٍ تَقُولُونَ قُلْتُ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا مَا اسْتِطَاعَتُهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام صِحَّتُهُ وَ مَالُهُ فَنَحْنُ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَأْخُذُ قَالَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَذَا هُوَ الْحَقُّ٢.

بيان: قوله ما يقول زرارة في الاستطاعة و قول زرارة فيمن قدر كذا في بعض النسخ فلعل المعنى أن زرارة لا يقول بالاستطاعة بل إنما يقول بها فيمن قدر على الفعل بإذنه و توفيقه تعالى و نحن من القول بالاستطاعة المحضة برآء فكلمة ما نافية و يحتمل أن يكون استفهاما للإنكار و التحقير أي أي شي ء قول زرارة فنقول به ثم بين أنه قوله بالاستطاعة فيمن قدر على الفعل و في أكثر النسخ هم قدّر فيحتمل الوجه الثاني و يكون قدّر بضم القاف و تشديد الدال جمع قادر أي يقول هم قادرون بالاستقلال و في بعض النسخ قذر بالذال المعجمة و ربما قرأ قوم زرارة و قد يقرأ هيّم قذر و الهيّم بالكسر الإبل العطاش و أثر التصحيف و التحريف فيه ظاهر.

«71»-كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ زُرَارَةَ رَوَى عَنْكَ فِي الِاسْتِطَاعَةِ شَيْئاً فَقَبِلْنَا مِنْهُ وَ صَدَّقْنَاهُ وَ قَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ أَعْرِضَهُ عَلَيْكَ فَقَالَ هَاتِهِ فَقُلْتُ زَعَمَ أَنَّهُ سَأَلَكَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا فَقُلْتُ مَنْ مَلَكَ زَاداً وَ رَاحِلَةً فَقَالَ كُلُّ مَنْ مَلَكَ زَاداً وَ رَاحِلَةً فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ وَ إِنْ لَمْ يَحِجَّ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا سَأَلَنِي وَ لَا هَكَذَا قُلْتُ كَذَبَ عَلَیَّ وَ اللَّهِ كَذَبَ عَلَیَّ وَ اللَّهِ

(١)1- في الكشّيّ: ما تقول في الاستطاعة، و قول زرارة فيمن قدر.
(٢)2- أقول: حمله الاصحاب و أمثاله ممّا ورد في ذمّ زرارة و نظرائه من أجلاء الاصحاب على التقية حفظا لهم و حقنا لدمائهم، و يدلّ علی صحة هذا الحمل ما ورد من الروايات، من الاعتذار عن ذمهم مثل قول الصادق عليه السلام لعبد اللّٰه بن زرارة: أقرئ منی على والدك السلام، و قل له انی انما أعيبك دفاعا مني عنك، فان الناس و العدو يسارعون الى كل من قربناه و حمدنا مكانه لادخال اذی فيمن نحبه و نقربه، و يذمونه لمحبتنا له، و قربه و دنوه منا. و الحديث طويل فليراجعه.

:  · /bihar/5/45/