Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٤٦

لَعَنَ اللَّهُ زُرَارَةَ لَعَنَ اللَّهُ زُرَارَةَ إِنَّمَا قَالَ لِي مَنْ كَانَ لَهُ زَادٌ وَ رَاحِلَةٌ فَهُوَ مُسْتَطِيعٌ لِلْحَجِّ قُلْتُ وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ قَالَ فَمُسْتَطِيعٌ هُوَ قُلْتُ لَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَهُ قُلْتُ فَأُخْبِرُ زُرَارَةَ بِذَلِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ زِيَادٌ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَقِيتُ زُرَارَةَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ سَكَتُّ عَنْ لَعْنِهِ قَالَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَعْطَانِي الِاسْتِطَاعَةَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ وَ صَاحِبُكُمْ هَذَا لَيْسَ لَهُ بَصِيرَةٌ بِكَلَامِ الرَّجُلِ ١.

«72»-كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى فَارِسَ وَ خَرَجَ مَعَنَا مُحَمَّدٌ الْحَلَبِيُّ إِلَى مَكَّةَ فَاتَّفَقَ قُدُومُنَا جَمِيعاً إِلَى حُنَيْنٍ فَسَأَلْتُ الْحَلَبِيَّ فَقُلْتُ لَهُ أَطْرِفْنَا بِشَيْ ءٍ ٢قَالَ نَعَمْ جِئْتُكَ بِمَا تَكْرَهُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا تَقُولُ فِي الِاسْتِطَاعَةِ فَقَالَ لَيْسَ مِنْ دِينِي وَ لَا مِنْ دِينِ آبَائِي فَقُلْتُ الْآنَ ثَلِجَ عَنْ صَدْرِي وَ اللَّهِ لَا أَعُودُ لَهُمْ مَرِيضاً وَ لَا أُشَيِّعُ لَهُمْ جَنَازَةً وَ لَا أُعْطِيهِمْ شَيْئاً مِنْ زَكَاةِ مَالِي قَالَ فَاسْتَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَالِساً وَ قَالَ لِي كَيْفَ قُلْتَ فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ الْكَلَامَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ أَبِي عليه السلام يَقُولُ أُولَئِكَ قَوْمٌ حَرَّمَ اللَّهُ وُجُوهَهُمْ عَلَى النَّارِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ كَيْفَ قُلْتَ لِي لَيْسَ مِنْ دِينِي وَ لَا مِنْ دِينِ آبَائِي قَالَ إِنَّمَا أَعْنِي بِذَلِكَ قَوْلَ زُرَارَةَ وَ أَشْبَاهِهِ.

(١)1- حكی عن ابن طاوس مناقشة في سند هذا الخبر بقوله: الذي يظهر أن الرواية غير متصلة لان محمّد بن أبی القاسم كان معاصرا لابی جعفر محمّد بن بابويه، و مات محمّد بن بابويه سنة احدی و ثمانين و ثلاثمائة، و مات الصادق عليه السلام سنة مائة و ثمان و أربعين، و يبعد أن يكون زياد بن أبی الحلال عاش من زمان الصادق عليه السلام حتّى لقی محمّد بن أبی القاسم معاصر أبي جعفر محمّد بن بابويه، بل ذكر شيخنا في الرجال أن زياد بن أبی الحلال من رجال الباقر عليه السلام و مات الباقر عليه السلام سنة مائة و أربع عشرة، و هذا آكد في كون السند مقطوعا انتهی. أقول: المعروف المتكرر في الأسانيد رواية الصدوق عن محمّد بن أبي القاسم بوساطة محمّد بن علی ماجيلويه أو غيره، و نجد روايته عنه بلا واسطة، و لكن مع ذلك رواية ابن أبی الحلال عنه بعيد جدا؛ و يمكن أن يقال: ان المعاصرة أعم من الملاقاة و نقل الرواية عنه. قلت: هذا و ان كان حقا الا أن النجاشيّ صرّح بأن محمّد بن أبی القاسم هذا كان صهرا لأحمد بن أبي عبد اللّٰه البرقي الذي توفّی سنة 274 أو 280 و هذا يبعد ادراك ابن بابويه عصره فتأمل، و مع هذا كله ما قرب ابن طاوس من انقطاع الحديث قوی جدا.
(٢)2- أطرف: أتی بالطرفة أي الحديث الجديد المستحسن.

:  · /bihar/5/46/