رَبِّ الذِّئْبِ فَقَالَ وَ أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مَالِكٍ النَّحْوِيُّ فِي أَثَرِ هَذَا الْحَدِيثِ لِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ
أَ عَاذِلُ لَمْ آتِ الذُّنُوبَ عَلَى جَهْلٍ***وَ لَا أَنَّهَا مِنْ فِعْلِ غَيْرِي وَ لَا فِعْلِى
وَ لَا جُرْأَةٍ مِنِّي عَلَى اللَّهِ جِئْتُهَا***وَ لَا أَنَّ جَهْلِي لَا يُحِيطُ بِهِ عَقْلِي
وَ لَكِنْ بِحُسْنِ الظَّنِّ مِنِّي بِعَفْوِ مَنْ***تَفَرَّدَ بِالصُّنْعِ الْجَمِيلِ وَ بِالْفَضْلِ
فَإِنْ صَدَقَ الظَّنُّ الَّذِي قَدْ ظَنَنْتُهُ*** فَفِي فَضْلِهِ مَا صَدَّقَ الظَّنَّ مِنْ مِثْلِي
وَ إِنْ نَالَنِي مِنْهُ الْعِقَابُ فَإِنَّمَا*** أَتَيْتُ مِنَ الْإِنْصَافِ فِي الْحُكْمِ وَ الْعَدْلِ
أقول: روى السيد المرتضى في الغرر هذا الخبر بسند آخر عن أبي عبيدة.
بيان: قال الجزري أُفحوص القطاة موضعها الذي تجثم فيه ١و تبيض كأنها تفحص عنه التراب أي تكشفه و الفحص البحث و الكشف و قال في مناظرة ذي الرمة و رؤبة ما تقرمص سبع قرموصا إلا بقضاء القرموص حفرة يحفرها الرجل يكتنّ فيها من البرد يأوي إليها الصيد و هي واسعة الجوف ضيّقة الرأس و قرمص و تقرمص إذا دخلها و تقرمص السبع إذا دخلها للاصطياد.
و قال في قصّة ذي الرمة و رؤبة عالة ضرائك الضرائك جمع ضريك و هو الفقير سيّئ الحال و قيل الهزيل.
و قال السيد في الغرر العيايل جميع عيل و هو ذو العيال و الضرائك جميع ضريك و هو الفقير و في رواية السيد هذا كذب على الذئب ثان فالمعنى أنه كذب ثان على الذئب بعد ما كذب عليه في قصّة يوسف.
«70»-كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا نُصَيْرٍ عَنِ الْعُبَيْدِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَشْرِقِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ ٢كَيْفَ تَقُولُونَ فِي الِاسْتِطَاعَةِ بَعْدَ يُونُسَ فَذَهَبَ فِيهَا مَذْهَبَ زُرَارَةَ ٣وَ مَذْهَبُ زُرَارَةَ هُوَ الْخَطَأُ فَقُلْتُ لَا وَ لَكِنَّهُ بِأَبِی أَنْتَ وَ أُمِّي
:
· /bihar/5/44/