Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٣٩

«60»-يد، التوحيد أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ ١عَنْ عَمْرٍو رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَمَّنْ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتٍ قَدَرِيَّةً يَقُولُونَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْمَلَ كَذَا وَ كَذَا وَ نَسْتَطِيعُ أَنْ لَا نَعْمَلَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُلْ لَهُ هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ لَا تَذْكُرَ مَا تَكْرَهُ وَ أَنْ لَا تَنْسَى مَا تُحِبُّ فَإِنْ قَالَ لَا فَقَدْ تَرَكَ قَوْلَهُ وَ إِنْ قَالَ نَعَمْ فَلَا تُكَلِّمْهُ أَبَداً فَقَدْ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ.

«61»-يد، التوحيد أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي حَمَّادٍ ٢عَنْ أَبِي خَالِدٍ السِّجِسْتَانِيِّ ٣عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ: مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِجَمَاعَةٍ بِالْكُوفَةِ وَ هُمْ يَخْتَصِمُونَ بِالْقَدَرِ ٤فَقَالَ لِمُتَكَلِّمِهِمْ أَ بِاللَّهِ تَسْتَطِيعُ أَمْ مَعَ اللَّهِ أَمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ بِاللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَلَيْسَ إِلَيْكَ ٥مِنَ الْأَمْرِ شَيْ ءٌ وَ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ مَعَ اللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّكَ شَرِيكٌ مَعَهُ فِي مِلْكِهِ وَ إِنْ زَعَمْتَ أَنَّكَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَسْتَطِيعُ فَقَدِ ادَّعَيْتَ الرُّبُوبِيَّةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا بَلْ بِاللَّهِ أَسْتَطِيعُ فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ قُلْتَ غَيْرَ هَذَا لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ ٦.

(١)1- بفتح الميم و سكون الراء و فتح الواو هو صالح بن عبيد بن زياد أبي حفصة.
(٢)2- أبی النخير الرازيّ، و اسم أبي حماد سلمة، قال النجاشيّ: و كان أمره ملبسا، يعرف و ينكر، له كتب: منها كتاب خطب أمير المؤمنين عليه السلام و كتاب نوادر.
(٣)3- لم نقف على اسمه إلّا أن الفاضل المامقاني قال: لا يبعد أن اسمه سالم بن سلمة الكندي السجستانيّ، و لكني لم أقف على من كناه بأبی خالد. م.
(٤)4- في نسخة من التوحيد: في القدر. م.
(٥)5- في المصدر: فليس لك.
(٦)6- لا ريب ان أسباب الفعل و الآلات و القوی كلها من اللّٰه و لا خلاف فيه من معتزلي و لا أشعری و لا إمامی و انما الكلام في أن استطاعة الفعل هل هي قبل الفعل أو معه؟ الثاني للاشعري و غيره لغيرهم. ثم اختلف في الاستطاعة قبل الفعل هل العبد مستقل بها بحيث يتصرف في الأسباب و آلات الفعل من غير أنّ يرتبط شي ء من تصرفه باللّٰه أم للّٰه فيه صنع بحيث ان القدرة للّٰه مضافة إلى سائر الأسباب و إنّما يقدر العبد بتمليك اللّٰه إياه شيئا منها؟ المعتزلة على الأول و المتحصل من أخبار أهل البيت عليهم السلام هو الثاني، إذا عرفت ذلك ظهر لك ما في تفسير المصنّف رحمه اللّٰه لمعنى الحديث فقد أوله تاويلا عجيبا مع أن الروايات صريحة في خلافه. ط.

:  · /bihar/5/39/