Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٤٠

بيان: لعلّه أراد عليه السلام بقوله باللّٰه تستطيع أن اللّٰه يجبره على الفعل فلذا قال فليس إليك من الأمر شي ء و لمّا نفى المتكلّم الثلاثة و قال باللّٰه أستطيع علم أن مراده أني مستطيع قادر بما ملّكني اللّٰه من الأسباب و الآلات فلذا لم يردّ عليه السلام كلامه و قبل منه و يحتمل على بُعد أن يكون اختار الشقّ الأوّل فقوله عليه السلام ليس إليك من الأمر شي ء أي لا تستقلّ في الفعل بأن تقدر على تحصيل جميع ما يتوقّف عليه الفعل و الحاصل أنه لما كان قدريا تفويضيا قال عليه السلام إن اخترت هذا فقد أقررت ببطلان ما تعتقده من استقلال العبد و لا بدّ لك من اختياره.

«62»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام يد، التوحيد تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: سَأَلَ الْمَأْمُونُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الَّذِينَ كانَتْ أَعْيُنُهُمْ فِي غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِی وَ كانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً فَقَالَ إِنَّ غِطَاءَ الْعَيْنِ لَا يَمْنَعُ مِنَ الذِّكْرِ وَ الذِّكْرُ لَا يُرَی بِالْعُيُونِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ شَبَّهَ الْكَافِرِينَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام بِالْعُمْيَانِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَثْقِلُونَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فِيهِ وَ كَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعاً فَقَالَ الْمَأْمُونُ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.

«63»-ف، تحف العقول كَتَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكُمْ مَعْشَرَ بَنِي هَاشِمٍ الْفُلْكُ الْجَارِيَةُ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ وَ الْأَعْلَامُ النَّيِّرةُ الشَّاهِرَةُ أَوْ كَسَفِينَةِ نُوحٍ عليه السلام الَّتِي نَزَلَهَا الْمُؤْمِنُونَ وَ نَجَا فِيهَا الْمُسْلِمُونَ كَتَبْتُ إِلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عِنْدَ اخْتِلافِنَا فِي الْقَدَرِ وَ حَيْرَتِنَا فِي الِاسْتِطَاعَةِ فَأَخْبِرْنَا بِالَّذِي عَلَيْهِ رَأْيُكَ وَ رَأْىُ آبَائِكَ عليهم السلام فَإِنَّ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عِلْمَكُمْ وَ أَنْتُمْ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ وَ اللَّهُ الشَّاهِدُ عَلَيْكُمْ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَأَجَابَهُ الْحَسَنُ عليه السلام بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَصَلَ إِلَيَّ كِتَابُكَ وَ لَوْ لَا مَا ذَكَرْتَهُ مِنْ حَيْرَتِكَ وَ حَيْرَةِ مَنْ مَضَى قَبْلَكَ إِذاً مَا أَخْبَرْتُكَ أَمَّا بَعْدُ فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَ شَرِّهِ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ فَقَدْ كَفَرَ وَ مَنْ أَحَالَ الْمَعَاصِيَ عَلَى اللَّهِ فَقَدْ فَجَرَ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُهْمِلِ الْعِبَادَ سُدًى مِنَ الْمَمْلَكَةِ ١بَلْ هُوَ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَهُمْ وَ

(١)1- أهمله: تركه و لم يستعمله عمدا أو نسيانا. و سدی أي باطلا و مهملا.

:  · /bihar/5/40/