Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٢٥

ثُمَّ قَالَ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَی وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَ الصَّابِرِينَ وَ نَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ وَ فِي قَوْلِهِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وَ فِي قَوْلِهِ أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَ هُمْ لا يُفْتَنُونَ وَ فِي قَوْلِهِ وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَ فِي قَوْلِهِ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَ أَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ وَ قَوْلِ مُوسَى إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ وَ قَوْلِهِ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ وَ قَوْلِهِ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَ قَوْلِهِ إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ وَ قَوْلِهِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَ قَوْلِهِ وَ إِذِ ابْتَلی إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ وَ قَوْلِهِ وَ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَ لكِنْ لِيَبْلُوَا بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ إِنَّ جَمِيعَهَا جَاءَتْ فِي الْقُرْآنِ بِمَعْنَى الِاخْتِبَارِ ثُمَّ قَالَ عليه السلام فَإِنْ قَالُوا مَا الْحُجَّةُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَ يَهْدِی مَنْ يَشاءُ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قُلْنَا فَعَلَى مَجَازِ هَذِهِ الْآيَةِ يَقْتَضِي مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ إِخْبَارٌ عَنْ كَوْنِهِ تَعَالَى قَادِراً عَلَى هِدَايَةِ مَنْ يَشَاءُ وَ ضَلَالَةِ مَنْ يَشَاءُ وَ لَوْ أَجْبَرَهُمْ عَلَى أَحَدِهِمَا لَمْ يَجِبْ لَهُمْ ثَوَابٌ وَ لَا عَلَيْهِمْ عِقَابٌ عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ وَ الْمَعْنَى الْآخَرُ أَنَّ الْهِدَايَةَ مِنْهُ التَّعْرِيفُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَ أَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى وَ لَيْسَ كُلُّ آيَةٍ مُشْتَبِهَةً فِي الْقُرْآنِ كَانَتِ الْآيَةُ حُجَّةً عَلَى حُكْمِ الْآيَاتِ اللَّاتِي أُمِرَ بِالْأَخْذِ بِهَا وَ تَقْلِيدِهَا وَ هِيَ قَوْلُهُ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَ أُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ الْآيَةِ وَ قَالَ فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَ أُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ وَفَّقَنَا اللَّهُ وَ إِيَّاكُمْ لِمَا يُحِبُّ وَ يَرْضَی وَ يُقَرِّبُ لَنَا وَ لَكُمُ الْكَرَامَةَ وَ الزُّلْفَى وَ هَدَانَا لِمَا هُوَ لَنَا وَ لَكُمْ خَيْرٌ وَ أَبْقَى إِنَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ الْحَكِيمُ الْجَوَادُ الْمَجِيدُ.

«31»-ج، الإحتجاج عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَبِيصَةَ ١قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ سُئِلَ أَبِي ع

(١)1- هكذا في نسخ الكتاب و الاحتجاج المطبوع و هو غير مذكور في التراجم و لكن الظاهر انه تصحيف «دارم بن قبيصة» المترجم في ص 117 من رجال النجاشيّ بقوله: دارم بن قبيصة بن نهشل ابن مجمع أبو الحسن التميمي الدارميّ السائح، روی عن الرضا عليه السلام، و له عنه كتاب الوجوه و النظائر، و كتاب الناسخ و المنسوخ إه و قال العلامة في القسم الثاني من الخلاصة: يروي عن الرضا عليه السلام قال ابن الغضائري: لا يؤنس بحديثه و لا يوثق به. انتهى، أقول: دارم بفتح الدال و كسر الراء وزان فاعل، و قبيصة كسفينة، و نهشل بفتح النون و سكون الهاء و فتح الشين، و مجمع بالميم المضمومة و الجيم المفتوحة و الميم المشددة المكسورة وزان محدث.

:  · /bihar/5/25/