Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٢٦

هَلْ مَنَعَ اللَّهُ عَمَّا أَمَرَ بِهِ وَ هَلْ نَهَى عَمَّا أَرَادَ وَ هَلْ أَعَانَ عَلَى مَا لَمْ يُرِدْ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا مَا سَأَلْتَ هَلْ مَنَعَ اللَّهُ عَمَّا أَمَرَ بِهِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَكَانَ قَدْ مَنَعَ إِبْلِيسَ عَنِ السُّجُودِ لآِدَمَ وَ لَوْ مَنَعَ إِبْلِيسَ لَعَذَرَهُ ١وَ لَمْ يَلْعَنْهُ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ هَلْ نَهَى عَمَّا أَرَادَ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ لَوْ جَازَ ذَلِكَ لَكَانَ حَيْثُ نَهَى آدَمَ عَنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ أَرَادَ مِنْهُ أَكْلَهَا وَ لَوْ أَرَادَ مِنْهُ أَكْلَهَا مَا نَادَى عَلَيْهِ صِبْيَانُ الْكَتَاتِيبِ- ٢وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى وَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْمُرَ بِشَيْ ءٍ وَ يُرِيدَ غَيْرَهُ وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ مِنْ قَوْلِكَ هَلْ أَعَانَ عَلَى مَا لَمْ يُرِدْ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ وَ جَلَّ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَنْ يُعِينَ عَلَى قَتْلِ الْأَنْبِيَاءِ وَ تَكْذِيبِهِمْ وَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِیٍّ وَ الْفُضَلَاءِ مِنْ وُلْدِهِ وَ كَيْفَ يُعِينُ عَلَى مَا لَمْ يُرِدْ وَ قَدْ أَعَدَّ جَهَنَّمَ لِمُخَالِفِيهِ وَ لَعَنَهُمْ عَلَى تَكْذِيبِهِمْ لِطَاعَتِهِ وَ ارْتِكَابِهِم لِمُخَالَفَتِهِ وَ لَوْ جَازَ أَنْ يُعِينَ عَلَى مَا لَمْ يُرِدْ لَكَانَ أَعَانَ فِرْعَوْنَ عَلَى كُفْرِهِ وَ ادِّعَائِهِ أَنَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَ فَتَرَى أَرَادَ اللَّهُ مِنْ فِرْعَوْنَ أَنْ يَدَّعِيَ الرُّبُوبِيَّةَ يُسْتَتَابُ قَائِلُ هَذَا فَإِنْ تَابَ مِنْ كَذِبِهِ عَلَى اللَّهِ وَ إِلَّا ضُرِبَ عُنُقُهُ.

«32»-ج، الإحتجاج وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عليهما السلام ٣أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَعَلِمَ مَا هُمْ إِلَيْهِ صَائِرُونَ فَأَمَرَهُمْ وَ نَهَاهُمْ فَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ شَيْ ءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى الْأَخْذِ بِهِ وَ مَا نَهَاهُمْ عَنْهُ مِنْ شَيْ ءٍ فَقَدْ جَعَلَ لَهُمُ السَّبِيلَ إِلَى تَرْكِهِ وَ لَا يَكُونُونَ آخِذِينَ وَ لَا تَارِكِينَ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ مَا جَبَرَ اللَّهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ عَلَى مَعْصِيَتِهِ بَلِ اخْتَبَرَهُمْ بِالْبَلْوَى كَمَا قَالَ تَعَالَى لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا(ص 210)

قوله عليه السلام: و لا يكونون آخذين و لا تاركين إلا بإذنه أي بتخليته و علمه.

(١)1- عذره يعذره علی ما صنع: دفع عنه اللوم و الذنب أو قبل عذره.
(٢)2- جمع الكتاب- بضم الكاف و تشديد التاء-: موضع التعليم.
(٣)3- في المصدر: عن الحسن بن عليّ بن محمّد العسكريّ. م.

:  · /bihar/5/26/