يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ فَقَالَ إِذَا فَعَلَ الْعَبْدُ مَا أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ مِنَ الطَّاعَةِ كَانَ فِعْلُهُ وِفْقاً لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُمِّیَ الْعَبْدُ بِهِ مُوَفَّقاً وَ إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ أَنْ يَدْخُلَ فِي شَيْ ءٍ مِنْ مَعَاصِي اللَّهِ فَحَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ تِلْكَ الْمَعْصِيَةِ فَتَرَكَهَا كَانَ تَرْكُهُ لَهَا بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَتَى خُلِّیَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَعْصِيَةِ فَلَمْ يَحُلْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا حَتَّى يَرْتَكِبَهَا فَقَدْ خَذَلَهُ وَ لَمْ يَنْصُرْهُ وَ لَمْ يُوَفِّقْهُ.
«22»-يد، التوحيد مع، معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا عليهما السلام ١عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ قَالَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ بِإِيمَانِهِ فِي الدُّنْيَا إِلَى جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلتَّسْلِيمِ لِلَّهِ وَ الثِّقَةِ بِهِ وَ السُّكُونِ إِلَى مَا وَعَدَهُ مِنْ ثَوَابِهِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ إِلَيْهِ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ عَنْ جَنَّتِهِ وَ دَارِ كَرَامَتِهِ فِي الْآخِرَةِ لِكُفْرِهِ بِهِ وَ عِصْيَانِهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً حَتَّى يَشُكَّ فِي كُفْرِهِ وَ يَضْطَرِبَ مِنِ اعْتِقَادِهِ قَلْبُهُ حَتَّى يَصِيرَ كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ.
ج، الإحتجاج مرسلا عنه عليه السلام مثله.
«23»-مع، معاني الأخبار أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً فَقَالَ قَدْ يَكُونُ ضَيِّقاً وَ لَهُ مَنْفَذٌ يَسْمَعُ مِنْهُ وَ يُبْصِرُ وَ الْحَرَجُ هُوَ الْمُلْتَامُ الَّذِي لَا مَنْفَذَ لَهُ يَسْمَعُ بِهِ وَ لَا يُبْصِرُ مِنْهُ.
«24»-م، تفسير الإمام عليه السلام ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَ عَلی سَمْعِهِمْ وَ عَلی أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ أَيْ وَسَمَهَا بِسِمَةٍ ٢يَعْرِفُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ إِذَا نَظَرُوا إِلَيْهَا بِأَنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ وَ عَلی سَمْعِهِمْ كَذَلِكَ بِسِمَاتٍ وَ عَلی أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا أَعْرَضُوا عَنِ النَّظَرِ فِيمَا كُلِّفُوهُ وَ قَصَّرُوا فِيمَا
:
· /bihar/5/200/