Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ٢٠١

أُرِيدَ مِنْهُمْ وَ جَهِلُوا مَا لَزِمَهُمُ الْإِيمَانُ بِهِ فَصَارُوا كَمَنْ عَلَى عَيْنَيْهِ غِطَاءٌ لَا يُبْصِرُ مَا أَمَامَهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَتَعَالَى عَنِ الْبَعْثِ وَ الْفَسَادِ وَ عَنِ مُطَالَبَةِ الْعِبَادِ بِمَا مَنَعَهُمْ بِالْقَهْرِ مِنْهُ فَلَا يَأْمُرُهُمْ بِمُغَالَبَتِهِ وَ لَا بِالْمَصِيرِ إِلَى مَا قَدْ صَدَّهُمْ عَنْهُ بِالْقَسْرِ عَنْهُ ١ثُمَّ قَالَ وَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ يَعْنِي فِي الْآخِرَةِ الْعَذَابُ الْمُعَدُّ لِلْكَافِرِينَ وَ فِي الدُّنْيَا أَيْضاً لِمَنْ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَصْلِحَهُ بِمَا يَنْزِلُ بِهِ مِنْ عَذَابِ الِاسْتِصْلَاحِ لِيُنَبِّهَهُ لِطَاعَتِهِ وَ مِنْ عَذَابِ الِاصْطِلَامِ ٢لِيُصَيِّرَهُ إِلَى عَدْلِهِ وَ حِكْمَتِهِ.

قال الطبرسي رحمه اللّٰه و روی أبو محمد العسكري عليه السلام مثل ما قال هو في تأويل هذه الآية من المراد بالختم على قلوب الكفار عن الصادق عليه السلام بزيادة شرح لم نذكره مخافة التطويل لهذا الكتاب.

«25»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ قَالَ الرِّضَا عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ تَحْرِيمِ الْإِيمَانِ عَلَيْهَا وَ لَكِنْ عَلَى مَعْنَى أَنَّهَا مَا كَانَتْ لِتُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَ إِذْنُهُ أَمْرُهُ لَهَا بِالْإِيمَانِ مَا كَانَتْ مُكَلَّفَةً مُتَعَبَّدَةً وَ إِلْجَاؤُهُ إِيَّاهَا إِلَى الْإِيمَانِ عِنْدَ زَوَالِ التَّكْلِيفِ وَ التَّعَبُّدِ عَنْهَا.

«26»-ن، عيون أخبار الرضا عليه السلام السِّنَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ: سَأَلْتُ الرِّضَا عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَتَمَ اللَّهُ عَلی قُلُوبِهِمْ وَ عَلی سَمْعِهِمْ قَالَ الْخَتْمُ هُوَ الطَّبْعُ عَلَى قُلُوبِ الْكُفَّارِ عُقُوبَةً عَلَى كُفْرِهُمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا.

«27»-فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْحَسَنَاتِ وَ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ الْآيَةِ ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَ قَدِ اشْتَبَهَ هَذَا عَلَى عِدَّةٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ فَقَالُوا يَقُولُ اللَّهُ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَ إِنْ

(١)1- في المصدر: الى ما قد صدهم بالقسر عنه. م.
(٢)2- في المصدر: أو من عذاب الاصطلاح. م.

:  · /bihar/5/201/