بيان: قوله عليه السلام ليس حيث يذهب إليه الناس أي أنهم يقدرون علي هداية الناس بالاحتجاج عليهم و لعل المقصود في تلك الأخبار زجر الشيعة عن المعارضات و المجادلات مع المخالفين بحيث يتضررون بها فإنهم كانوا يبالغون في ذلك ظنا منهم أنهم يقدرون بذلك على هداية الخلق و ليس الغرض منع الناس عن هداية الخلق في مقام يظنون النفع و لم يكن مظنة ضرر فإن ذلك من أعظم الواجبات.
«20»-ب، قرب الإسناد أَحْمَدُ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ: قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى قَالَ اللَّهُ ١يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ فَقُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَعْرِفَةَ مُكْتَسَبَةٌ وَ أَنَّهُمْ إِذَا نَظَرُوا مِنْهُ ٢وَجْهَ النَّظَرِ أَدْرَكُوا فَأَنْكَرَ عليه السلام ذَلِكَ وَ قَالَ فَمَا لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكْتَسِبُونَ الْخَيْرَ لِأَنْفُسِهِمْ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا وَ هُوَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ خَيْراً مِمَّنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ هَؤُلَاءِ بَنِي هَاشِمٍ مَوْضِعُهُمْ مَوْضِعُهُمْ وَ قَرَابَتُهُمْ قَرَابَتُهُمْ وَ هُمْ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكُمْ أَ فَتَرَوْنَ ٣أَنَّهُمْ لَا يَنْظُرُونَ لِأَنْفُسِهِمْ وَ قَدْ عَرَفْتُمْ وَ لَمْ يَعْرِفُوا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام لَوِ اسْتَطَاعَ النَّاسُ لَأَحَبُّونَا.
«21»-يد، التوحيد مع، معاني الأخبار الْوَرَّاقُ وَ السِّنَانِيُّ ٤عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِداً فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُضِلُّ الظَّالِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ دَارِ كَرَامَتِهِ وَ يَهْدِی أَهْلَ الْإِيمَانِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ إِلَى جَنَّتِهِ كَمَا قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَ يَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُهُ وَ ما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي
:
· /bihar/5/199/