Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١٤

أَنْتَ الْإِمَامُ الَّذِي نَرْجُو بِطَاعَتِهِ***يَوْمَ النَّجَاةِ مِنَ الرَّحْمَنِ غُفْرَاناً

أَوْضَحْتَ مِنْ دِينِنَا مَا كَانَ مُلْتَبِساً ***جَزَاكَ رَبُّكَ عَنَّا فِيهِ إِحْسَاناً

فَلَيْسَ مَعْذِرَةٌ فِي فِعْلِ فَاحِشَةٍ ***قَدْ كُنْتُ رَاكِبَهَا فِسْقاً وَ عِصْيَاناً

لَا لَا وَ لَا قَابِلًا نَاهِيهِ أَوْقَعَهُ ***فِيهَا عَبَدْتُ إِذاً يَا قَوْمِ شَيْطَاناً

وَ لَا أَحَبَّ وَ لَا شَاءَ الْفُسُوقَ وَ لَا ***قَتْلَ الْوَلِيِّ لَهُ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً

أَنَّی يُحِبُّ وَ قَدْ صَحَّتْ عَزِيمَتُهُ*** ذُو الْعَرْشِ أَعْلَنَ ذَاكَ اللَّهُ إِعْلَاناً

لَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الشِّعْرِ إِلَّا بَيْتَيْنِ مِنْ أَوَّلِهِ ١ (ص 79)

يد، التوحيد زَادَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِهِ فَقَالَ الشَّيْخُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْقَضَاءُ وَ الْقَدْرُ اللَّذَانِ سَاقَانَا وَ مَا هَبَطْنَا وَادِياً وَ مَا عَلَوْنَا تَلْعَةً إِلَّا بِهِمَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ وَ الْحُكْمُ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ قَضی رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً

بيان: التلعة ما ارتفع من الأرض.

قوله عند اللّٰه أحتسب عنائي أي لما لم نكن مستحقين للأجر لكوننا مجبورين فأحتسب أجر مشقتي عند اللّٰه لعله يثيبني بلطفه و يحتمل أن يكون استفهاما على سبيل الإنكار و قال الجزري الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه اللّٰه احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله و الاحتساب في الأعمال الصالحات و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها انتهى.

قوله عليه السلام و لكان المذنب أولى بالإحسان أقول لأنه حمله على ما هو قبيح عقلا و شرعا و صيره بذلك محلا للائمة الناس فهو أولى بالإحسان لتدارك ذلك و أيضا لما حمل المحسن على ما هو حسن عقلا و شرعا و صار بذلك موردا لمدح الناس فإن

(١)1- كالكليني في الكافي إلّا أنّه قال: أوضحت من أمرنا ما كان ملتبسا*** جزاك ربك بالاحسان إحسانا

:  · /bihar/5/14/