Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 5 ١٣

الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عليه السلام وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَكَّارٍ الضَّبِّيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا لَمَّا انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليهما السلام مِنْ صِفِّينَ قَامَ إِلَيْهِ شَيْخٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ مَعَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ مَسِيرِنَا هَذَا أَ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ.

وَ قَالَ الرِّضَا فِي رِوَايَتِهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ خُرُوجِنَا إِلَى أَهْلِ الشَّامِ أَ بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَجَلْ يَا شَيْخُ فَوَ اللَّهِ مَا عَلَوْتُمْ تَلْعَةً وَ لَا هَبَطْتُمْ بَطْنَ وَادٍ إِلَّا بِقَضَاءٍ مِنَ اللَّهِ وَ قَدَرٍ فَقَالَ الشَّيْخُ عِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ عَنَائِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- ١فَقَالَ مَهْلًا يَا شَيْخُ لَعَلَّكَ تَظُنُّ قَضَاءً حَتْماً وَ قَدَراً لَازِماً لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَبَطَلَ الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ وَ الْأَمْرُ وَ النَّهْيُ وَ الزَّجْرُ وَ لَسَقَطَ مَعْنَی الْوَعْدِ وَ الْوَعِيدِ وَ لَمْ تَكُنْ عَلَی مُسِي ءٍ لَائِمَةٌ وَ لَا لِمُحْسِنٍ مَحْمَدَةٌ وَ لَكَانَ الْمُحْسِنُ أَوْلَى بِاللَّائِمَةِ مِنَ الْمُذْنِبِ وَ الْمُذْنِبُ أَوْلَى بِالْإِحْسَانِ مِنَ الْمُحْسِنِ تِلْكَ مَقَالَةُ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَ خُصَمَاءِ الرَّحْمَنِ وَ قَدَرِيَّةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ مَجُوسِهَا يَا شَيْخُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ كَلَّفَ تَخْيِيراً وَ نَهَی تَحْذِيراً وَ أَعْطَی عَلَی الْقَلِيلِ كَثِيراً وَ لَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَ لَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَ لَمْ يَخْلُقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما باطِلًا- ٢ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ قَالَ فَنَهَضَ الشَّيْخُ وَ هُوَ يَقُولُ:

(١)1- الظاهر كما يستفاد من الكافي سقوط جملة من هنا إمّا من الصدوق أو من النسّاخ و من روی الحديث عنه، و هي في الكافي هكذا: فقال له: مه يا شيخ فو اللّٰه لقد عظم اللّٰه الاجر في مسيركم و أنتم سائرون، و في مقامكم و أنتم مقيمون، و في منصرفكم و أنتم منصرفون، و لم تكونوا في شي ء من حالاتكم مكرهين، و لا إليه مضطرين. فقال له الشيخ: و كيف لم نكن في شي ء من حالاتنا مكرهين و لا إليه مضطرين و كان بالقضاء و القدر مسيرنا و منقلبنا و منصرفنا؟ فقال له: و تظن أنه كان قضاء حتما إه و أورد مثله العلامة في شرح التجريد في باب القضاء و القدر بإسناده عن الأصبغ مع اختلاف نشير إليه بعد ذلك. و فيه أيضا بعد قوله: يا أمير المؤمنين قوله: ما أرى لي من الاجر شيئا. و ياتي نحوه أيضا في خبر 19 من الباب الثالث مع زيادة.
(٢)2- يوجد في الكافي هنا أيضا زيادة و هي: و لم يبعث النبيين مبشرين و منذرين عبثا.

:  · /bihar/5/13/