وَ كَذَا عَلَى مُوسَى أَبِيكَ وَ بَعْدَهُ***صَلَّى عَلَيْكَ وَ لِلصَّلَاةِ دَوَامٌ
وَ عَلَی مُحَمَّدٍ الزَّكِيِّ فَضُوعِفَتْ***وَ عَلَی عَلِیٍّ مَا اسْتَمَرَّ كَلَامٌ
وَ عَلَی الرِّضَا ابْنِ الرِّضَا الْحَسَنِ*** الَّذِي عَمَّ الْبِلَادَ لِفَقْدِهِ الْأَظْلَامُ
وَ عَلَی خَلِيفَتِهِ الَّذِي لَكُمْ بِهِ ***تَمَّ النِّظَامُ فَكَانَ فِيهِ تَمَامٌ
فَهُوَ الْمُؤَمَّلُ أَنْ يَعُودَ بِهِ الْهُدَى***غَضّاً وَ أَنْ تَسْتَوْسِقَ الْأَحْكَامُ
لَوْ لَا الْأَئِمَّةُ وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ***دَرَسَ الْهُدَى وَ اسْتَسْلَمَ الْإِسْلَامُ
كُلٌّ يَقُومُ مَقَامَ صَاحِبِهِ إِلَى***أَنْ يَنْبَرِيَ بِالْقَائِمِ الْأَعْلَامُ
يَا ابْنَ النَّبِيِّ وَ حُجَّةَ اللَّهِ الَّتِي***هِيَ لِلصَّلَاةِ وَ لِلصِّيَامِ قِيَامٌ
مَا مِنْ إِمَامٍ غَابَ عَنْكُمْ لَمْ يَقُمْ***خَلَفٌ لَهُ تُشْفَى بِهِ الْأَوْغَامُ
إِنَّ الْأَئِمَّةَ يَسْتَوِي فِي فَضْلِهَا***وَ الْعِلْمِ كَهْلٌ مِنْكُمْ وَ غُلَامٌ
أَنْتُمْ إِلَى اللَّهِ الْوَسِيلَةُ وَ الْأُولَی***عَلِمُوا الْهُدَى فَهُمْ لَهُ أَعْلَامٌ ١
أَنْتُمْ وُلَاةُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ مَنْ***لِلَّهِ فِيهِ حُرْمَةٌ وَ ذِمَامٌ
مَا النَّاسُ إِلَّا مَنْ أَقَرَّ بِفَضْلِكُمْ***وَ الْجَاحِدُونَ بَهَائِمُ وَ سَوَامُ
بَلْ هُمْ أَضَلُّ عَنِ السَّبِيلِ بِكُفْرِهِمْ***وَ الْمُقْتَدَی مِنْهُمْ بِهِمْ أَزْلَامٌ
يَرْعَوْنَ فِي دُنْيَاكُمْ وَ كَأَنَّهُمْ***فِي جَحْدِهِمْ إِنْعَامَكُمْ أَنْعَامٌ
يَا نِعْمَةَ اللَّهِ الَّتِي يَحْبُو بِهَا***مَنْ يَصْطَفِي مِنْ خَلْقِهِ الْمِنْعَامُ
إِنْ غَابَ مِنْكَ الْجِسْمُ عَنَّا إِنَّهُ***لِلرُّوحِ مِنْكَ إِقَامَةٌ وَ نِظَامٌ
أَرْوَاحَكُمْ مَوْجُودَةٌ أَعْيَانُهَا***إِنْ عَنْ عُيُونٍ غُيِّبَتْ أَجْسَامٌ
الْفَرْقُ بَيْنَكَ وَ النَّبِيِّ نُبُوَّةٌ***إِذْ بَعْدَ ذَلِكَ تَسْتَوِي الْأَقْدَامُ
قَبْرَانِ فِي طُوسَ الْهُدَى فِي وَاحِدٍ***وَ الْغَیُّ فِي لَحْدٍ يَرَاهُ ضِرَامٌ
قَبْرَانِ مُقْتَرِنَانِ هَذَا تُرْعَةٌ***حُبُّوبَةٌ فِيهَا نُزُولٌ إِمَامٌ
وَ كَذَاكَ ذَلِكَ مِنْ جَهَنَّمَ حُفْرَةٌ***فِيهَا تَجَدَّدَ لِلْغَوِيِّ هُيَامٌ
قَرْبُ الْغَوِيِّ مِنَ الزَّكِيِّ مُضَاعِفٌ***لِعَذَابِهِ وَ لِأَنْفِهِ الْإِرْغَامُ
:
· /bihar/49/320/