Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٣١٩

وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الضَّبِّيِّ:

قَبْرٌ بِطُوسَ بِهِ أَقَامَ إِمَامٌ***حَتْمٌ إِلَيْهِ زِيَارَةٌ وَ لِمَامٌ

قَبْرٌ أَقَامَ بِهِ السَّلَامُ وَ إِذْ غَدَا***تُهْدَي إِلَيْهِ تَحِيَّةٌ وَ سَلَامٌ

قَبْرٌ سَنَا أَنْوَارِهِ تَجْلُو الْعَمَى***وَ بِتُرْبِهِ قَدْ تُدْفَعُ الْأَسْقَامُ

قَبْرٌ يُمَثِّلُ لِلْعُيُونِ مُحَمَّداً***وَ وَصِيَّهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قِيَامٌ

خَشَعَ الْعُيُونُ لِذَا وَ ذَاكَ مَهَابَةً***فِي كُنْهِهَا لَتَحَيَّرُ الْأَفْهَامُ

قَبْرٌ إِذَا حَلَّ الْوُفُودُ بِرَبْعِهِ***رَحَلُوا وَ حَطَّتْ عَنْهُمُ الْآثَامُ

وَ تَزَوَّدُوا أَمْنَ الْعِقَابِ وَ أُومِنُوا***مِنْ أَنْ يَحُلَّ عَلَيْهِمُ الْأَعْدَامُ

اللَّهُ عَنْهُ بِهِ لَهُمْ مُتَقَبِّلٌ***وَ بِذَاكَ عَنْهُمْ جَفَّتِ الْأَقْلَامُ

إِنْ يُغْنِ عَنْ سَقْيِ الْغَمَامِ فَإِنَّهُ***لَوْلَاهُ لَمْ تَسْقِ الْبِلَادَ غَمَامٌ

قَبْرٌ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى حَلَّهُ***بِثَرَاهُ يَزْهُو الْحِلُّ وَ الْإِحْرَامُ

فُرِضَ إِلَيْهِ السَّعْيُ كَالْبَيْتِ الَّذِي***مَنْ دُونَهُ حَقٌّ لَهُ الْإِعظَامُ

مَنْ زَارَهُ فِي اللَّهِ عَارِفَ حَقِّهِ***فَالْمَسُّ مِنْهُ عَلَى الْجَحِيمِ حَرَامٌ

وَ مَقَامُهُ لَا شَكَّ يُحْمَدُ فِي غَدٍ***وَ لَهُ بِجَنَّاتِ الْخُلُودِ مَقَامٌ

وَ لَهُ بِذَاكَ اللَّهُ أَوْفَى ضَامِنٍ***قِسْماً إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْأَقْسَامُ

صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّد ***وَ عَلَتْ عَلِيّاً نَضْرَةٌ وَ سَلَامٌ

وَ كَذَا عَلَى الزَّهْرَاءِ صَلَّى سَرْمَداً***رَبٌّ بِوَاجِبِ حَقِّهَا عَلَّامٌ

وَ عَلَيْهِمَا صَلَّی ثُمَّ بِالْحَسَنِ ابْتَدَا١***وَ عَلَی الْحُسَيْنِ لِوَجْهِهِ الْإِكْرَامُ

وَ عَلَی عَلِیٍّ ذِي التُّقَى وَ مُحَمَّدٍ***صَلَّى وَ كُلٌّ سَيِّدٌ وَ هُمَامٌ

وَ عَلَی الْمُهَذَّبِ وَ الْمُطَهَّرِ جَعْفَرٍ***أَزْكَى الصَّلَاةِ وَ إِنْ أَبَى الْأَقْوَامُ ٢

الصَّادِقِ الْمَأْثُورِ عَنْهُ عِلْمُ مَا***فِيكُمْ بِهِ يَتَمَسَّكُ الْأَقْوَامُ

(١)1- 1. في المصدر: و عليه صلى.
(٢)2- 2. في المصدر: الاقزام، الاقوام خ ل. و الاقزام جمع القزم- بالتحريك اللئيم.

:  · /bihar/49/319/