وَ وَجَدْتُ فِي كِتَابٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الضَّبِّيِّ:
قَبْرٌ بِطُوسَ بِهِ أَقَامَ إِمَامٌ***حَتْمٌ إِلَيْهِ زِيَارَةٌ وَ لِمَامٌ
قَبْرٌ أَقَامَ بِهِ السَّلَامُ وَ إِذْ غَدَا***تُهْدَي إِلَيْهِ تَحِيَّةٌ وَ سَلَامٌ
قَبْرٌ سَنَا أَنْوَارِهِ تَجْلُو الْعَمَى***وَ بِتُرْبِهِ قَدْ تُدْفَعُ الْأَسْقَامُ
قَبْرٌ يُمَثِّلُ لِلْعُيُونِ مُحَمَّداً***وَ وَصِيَّهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ قِيَامٌ
خَشَعَ الْعُيُونُ لِذَا وَ ذَاكَ مَهَابَةً***فِي كُنْهِهَا لَتَحَيَّرُ الْأَفْهَامُ
قَبْرٌ إِذَا حَلَّ الْوُفُودُ بِرَبْعِهِ***رَحَلُوا وَ حَطَّتْ عَنْهُمُ الْآثَامُ
وَ تَزَوَّدُوا أَمْنَ الْعِقَابِ وَ أُومِنُوا***مِنْ أَنْ يَحُلَّ عَلَيْهِمُ الْأَعْدَامُ
اللَّهُ عَنْهُ بِهِ لَهُمْ مُتَقَبِّلٌ***وَ بِذَاكَ عَنْهُمْ جَفَّتِ الْأَقْلَامُ
إِنْ يُغْنِ عَنْ سَقْيِ الْغَمَامِ فَإِنَّهُ***لَوْلَاهُ لَمْ تَسْقِ الْبِلَادَ غَمَامٌ
قَبْرٌ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى حَلَّهُ***بِثَرَاهُ يَزْهُو الْحِلُّ وَ الْإِحْرَامُ
فُرِضَ إِلَيْهِ السَّعْيُ كَالْبَيْتِ الَّذِي***مَنْ دُونَهُ حَقٌّ لَهُ الْإِعظَامُ
مَنْ زَارَهُ فِي اللَّهِ عَارِفَ حَقِّهِ***فَالْمَسُّ مِنْهُ عَلَى الْجَحِيمِ حَرَامٌ
وَ مَقَامُهُ لَا شَكَّ يُحْمَدُ فِي غَدٍ***وَ لَهُ بِجَنَّاتِ الْخُلُودِ مَقَامٌ
وَ لَهُ بِذَاكَ اللَّهُ أَوْفَى ضَامِنٍ***قِسْماً إِلَيْهِ تَنْتَهِي الْأَقْسَامُ
صَلَّى الْإِلَهُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّد ***وَ عَلَتْ عَلِيّاً نَضْرَةٌ وَ سَلَامٌ
وَ كَذَا عَلَى الزَّهْرَاءِ صَلَّى سَرْمَداً***رَبٌّ بِوَاجِبِ حَقِّهَا عَلَّامٌ
وَ عَلَيْهِمَا صَلَّی ثُمَّ بِالْحَسَنِ ابْتَدَا١***وَ عَلَی الْحُسَيْنِ لِوَجْهِهِ الْإِكْرَامُ
وَ عَلَی عَلِیٍّ ذِي التُّقَى وَ مُحَمَّدٍ***صَلَّى وَ كُلٌّ سَيِّدٌ وَ هُمَامٌ
وَ عَلَی الْمُهَذَّبِ وَ الْمُطَهَّرِ جَعْفَرٍ***أَزْكَى الصَّلَاةِ وَ إِنْ أَبَى الْأَقْوَامُ ٢
الصَّادِقِ الْمَأْثُورِ عَنْهُ عِلْمُ مَا***فِيكُمْ بِهِ يَتَمَسَّكُ الْأَقْوَامُ
:
· /bihar/49/319/