Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٣١٨

أقول: و روی الأبيات الأخيرة ابن عياش في كتاب مقتضب الأثر عن علي بن هارون المنجم عن الخوافي و زاد في آخره:

في كل عصر لنا منكم إمام هدى***فربعة آهل منكم و مأنوس

أمست نجوم السماء آفلة***و ظل أسد الثرى قد ضمها الخيس ١

غابت ثمانية منكم و أربعة***يرجى مطالعها ما حنت العيس

حتى متى يظهر الحق المنير بكم***فالحق في غيركم داج و مطموس.

«3»- لي، [الأمالي] للصدوق ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الصُّولِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُهَلَّبِيِّ عَنْ دِعْبِلِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: جَاءَنِي خَبَرُ مَوْتِ الرِّضَا عليه السلام وَ أَنَا بِقُمَّ فَقُلْتُ قَصِيدَتِيَ الرَّائِيَّةَ:

أَرَى أُمَيَّةَ مَعْذُورِينَ إِنْ قَتَلُوا***وَ لَا أَرَى لِبَنِي الْعَبَّاسِ مِنْ عُذْرٍ

أَوْلَادُ حَرْبٍ وَ مَرْوَانَ وَ أُسْرَتُهُمْ***بَنُو مُعَيْطٍ وُلَاةُ الْحِقْدِ وَ الْوَغْرِ

قَوْمٌ قَتَلْتُمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلَهُمْ***حَتَّى إِذَا اسْتَمْسَكُوا جَازُوا عَلَى الْكُفْرِ٢

ارْبَعْ بِطُوسَ عَلَى قَبْرِ الزَّكِيِّ بِهِ***إِنْ كُنْتَ تَرْبَعُ مِنْ دِينٍ عَلَى وَطَرٍ

قَبْرَانِ فِي طُوسَ خَيْرُ النَّاسِ كُلِّهِمْ***وَ قَبْرُ شَرِّهِمْ هَذَا مِنَ الْعِبَرِ

مَا يُنْفَعُ الرِّجْسُ مِنْ قُرْبِ الزَّكِيِّ وَ مَا***عَلَى الزَّكِيِّ بِقُرْبِ النِّجْسِ مِنْ ضَرَرٍ

هَيْهَاتَ كُلُّ امْرِئٍ رَهْنٌ بِمَا كَسَبَتْ***لَهُ يَدَاهُ فَخُذْ مَا شِئْتَ أَوْ فَذَرْ٣.

«4»- ن، [عيون أخبار الرضا عليه السلام] قَالَ الصُّولِيُّ وَ أَنْشَدَنِي عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ أَنْشَدَنِي مَنْصُورُ بْنُ طَلْحَةَ قَالَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْيَزِيدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَمَّا مَاتَ الرِّضَا عليه السلام رَثَيْتُهُ فَقُلْتُ:

مَا لِطُوسٍ لَا قَدَّسَ اللَّهُ طُوساً***كُلَّ يَوْمٍ تَحُوزُ عِلْقاً نَفِيساً

بَدَأَتْ بِالرَّشِيدِ فَاقْتَنَصَتْهُ***وَ ثَنَّتْ بِالرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى

بِإِمَامٍ لَا كَالْأَئِمَّةِ فَضْلًا***فَسُعُودُ الزَّمَانِ عَادَتْ نُحُوساً.

(١)1- 1. الخيس- بالكسر- الشجر الملتف، و قيل: ما كان حلفاء و قصبا، و غابة الأسد.
(٢)2- 2. في بعض النسخ: حتى إذا استمكنوا.
(٣)3- 3. أمالي الصدوق ص 660 و 661، عيون أخبار الرضا ج 2 ص 251.

:  · /bihar/49/318/