Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 49 ٣١٥

وَ مِنْهَا:

أَلَا مَا لَعِينٍ بِالدُّمُوعِ اسْتَهَلَّتْ***وَ لَوْ نَقَرَتْ مَاءَ الشُّئُونِ لَقَلَّتْ

عَلَى مَنْ بَكَتْهُ الْأَرْضُ وَ اسْتَرْجَعَتْ لَهُ***رُءُوسُ الْجِبَالِ الشَّامِخَاتِ وَ ذَلَّتْ

وَ قَدْ أَعْوَلَتْ تَبْكِي السَّمَاءُ لِفَقْدِهِ***وَ أَنْجُمُهَا نَاحَتْ عَلَيْهِ وَ كَلَّتْ

فَنَحْنُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ أَجْدَرُ بِالْبُكَاءِ***لِمَرْزِئَةٍ عَزَّتْ عَلَيْنَا وَ جَلَّتْ

رُزِئْنَا رَضِيَّ اللَّهِ سِبْطَ نَبِيِّنَا***فَأَخْلَفَتِ الدُّنْيَا لَهُ وَ تَوَلَّتْ

وَ مَا خَيْرُ دُنْيَا بَعْدَ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ***أَلَا لَا تُبَالِيهَا إِذَا مَا اضْمَحَلَّتْ

تَجَلَّتْ مُصِيبَاتُ الزَّمَانِ وَ لَا أَرَی***مُصِيبَتَنَا بِالْمُصْطَفَيْنَ تَجَلَّتْ

وَ مِنْهَا:

أَلَا أَيُّهَا الْقَبْرُ الْغَرِيبُ مَحَلُّهُ***بِطُوسَ عَلَيْكَ السَّارِيَاتُ هَتُونٌ١

شَكَكْتُ فَمَا أَدْرِي أَ مَسْقِیٌّ شَرْبَةً***فَأَبْكِيكَ أَمْ رَيْبَ الرَّدَى فَيَهُونُ

أَيَا عَجَباً مِنْهُمْ يُسَمُّونَكَ الرِّضَا***وَ يَلْقَاكَ مِنْهُمْ كَلَحَةٌ وَ غُضُونٌ

(١)1- 1. تمامه على ما في مقاتل الطالبين ص 372 و 373( ط النجف) هكذا: قال أبو الفرج: و أنشدني علیّ بن سليمان الاخفش لدعبل بن علی الخزاعيّ يذكر الرضا عليه السلام و السم الذي سقيه، و يرثی ابنا له و ينعی علی الخلفاء من بنی العباس: علی الكره ما فارقت أحمد و انطوى ***عليه بناء جندل و دفين و أسكنته بيتا خسيسا متاعه***و انی علی رغمی به لحنين و لو لا التأسي بالنبي و أهله***لا سبل من عيني عليه شئون هو النفس الا أن آل محمد***لهم دون نفسي في الفؤاد كمين أضر بهم ارث النبيّ فأصبحوا***يساهم فيه خيفة و منون رعتهم ذئاب من أميّة و انتحت***عليهم دراكا أزمة و سنون و عاثت بنو العباس في الدين عيشة***تحكم فيه ظالم و ظنين و سموا رشيدا ليس فيهم لرشدة***و ها ذاك مأمون و ذاك أمين فما قبلت بالرشد منهم رعاية***و لا لولی بالامانة دين. رئيسهم غاو و طفلاه بعده***لهذا دنا باد و ذاك مجون ألا أيها القبر الغريب محله***بطوس عليك الساريات هتون شككت فما أدري أ مسقی شربة***فأبكيك أم ريب الردى فيهون و أيّهما ما قلت ان قلت شربة***و ان قلت موت انه لقمين ايا عجبا منهم يسمونك الرضا***و يلقاك منهم كلحة و غضون أ تعجب للاخلاق أن يتخيفوا***معالم دين اللّٰه و هو مبين لقد سبقت فيهم بفضلك آية***لدی و لكن ما هناك يقين.

:  · /bihar/49/315/