Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٧٠

مَخَافَةَ أَنْ يَسْمَعَ النَّاسُ صَوْتَهَا فَوَلَدَتْ هُنَاكَ الْغُلَامَ الَّذِي ذَكَرْتُ لَكَ كَرَمَهُ وَ سَخَاءَهُ وَ شَجَاعَتَهُ قَالَ عَلِیٌّ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ أَدْرَكْتُ الْغُلَامَ فَكَانَ كَمَا وَصَفَ ١.

بيان: قوله عليه السلام لا يكون في ولدي أسخى منه أي سائر أولاده سوى الرضا عليه السلام.

«93»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ ثَلَاثُونَ مَمْلُوكاً مِنَ الْحَبَشَةِ اشْتُرُوْا لَهُ فَتَكَلَّمَ غُلَامٌ مِنْهُمْ فَكَانَ جَمِيلًا بِكَلَامٍ فَأَجَابَهُ مُوسَى عليه السلام بِلُغَتِهِ فَتَعَجَّبَ الْغُلَامُ وَ تَعَجَّبُوا جَمِيعاً وَ ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يَفْهَمُ كَلَامَهُمْ فَقَالَ لَهُ مُوسَى إِنِّي لَأَدْفَعُ إِلَيْكَ مَالًا فَادْفَعْ إِلَى كُلٍّ مِنْهُمْ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً فَخَرَجُوا وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُ لِبَعْضٍ إِنَّهُ أَفْصَحُ مِنَّا بِلُغَاتِنَا وَ هَذِهِ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ عَلَيْنَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَلَمَّا خَرَجُوا قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَيْتُكَ تُكَلِّمُ هَؤُلَاءِ الْحَبَشِيِّينَ بِلُغَاتِهِمْ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ أَمَرْتَ ذَلِكَ الْغُلَامَ مِنْ بَيْنِهِمْ بِشَيْ ءٍ دُونَهُمْ قَالَ نَعَمْ أَمَرْتُهُ أَنْ يَسْتَوْصِيَ بِأَصْحَابِهِ خَيْراً وَ أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثِينَ دِرْهَماً لِأَنَّهُ لَمَّا تَكَلَّمَ كَانَ أَعْلَمَهُمْ فَإِنَّهُ مِنْ أَبْنَاءِ مُلُوكِهِمْ فَجَعَلْتُهُ عَلَيْهِمْ وَ أَوْصَيْتُهُ بِمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ وَ هُوَ مَعَ هَذَا غُلَامُ صِدْقٍ ثُمَّ قَالَ لَعَلَّكَ عَجِبْتَ مِنْ كَلَامِي إِيَّاهُمْ بِالْحَبَشَةِ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ قَالَ لَا تَعْجَبْ فَمَا خَفِيَ عَلَيْكَ مِنْ أَمْرِي أَعْجَبُ وَ أَعْجَبُ وَ مَا الَّذِي سَمِعْتَهُ مِنِّي إِلَّا كَطَائِرٍ أَخَذَ بِمِنْقَارِهِ مِنَ الْبَحْرِ قَطْرَةً أَ فَتَرَى هَذَا الَّذِي يَأْخُذُهُ بِمِنْقَارِهِ يَنْقُصُ مِنَ الْبَحْرِ وَ الْإِمَامُ بِمَنْزِلَةِ الْبَحْرِ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ وَ عَجَائِبُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَجَائِبِ الْبَحْرِ٢.

«94»- يج، [الخرائج و الجرائح] قَالَ بَدْرٌ مَوْلَى الرِّضَا عليه السلام: إِنَّ إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ دَخَلَ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام فَجَلَسَ عِنْدَهُ إِذَا اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ فَكَلَّمَهُ بِكَلَامٍ لَمْ يُسْمَعْ مِثْلُهُ قَطُّ كَأَنَّهُ كَلَامُ الطَّيْرِ قَالَ إِسْحَاقُ فَأَجَابَهُ مُوسَى بِمِثْلِهِ وَ بِلُغَتِهِ إِلَى أَنْ قَضَى وَطَرَهُ مِنْ مُسَاءَلَتِهِ فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقُلْتُ مَا سَمِعْتُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ قَالَ هَذَا كَلَامُ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الصِّينِ مِثْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَ تَعْجَبُ مِنْ كَلَامِي بِلُغَتِهِ قُلْتُ هُوَ مَوْضِعُ

(١)1- 1. الخرائج و الجرائح ص 201.
(٢)2- 2. الخرائج و الجرائح ص 201.

:  · /bihar/48/70/