التَّعَجُّبِ قَالَ عليه السلام أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ أَعْجَبُ مِنْهُ إِنَّ الْإِمَامَ يَعْلَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ مَنْطِقَ كُلِّ ذِي رُوحٍ خَلَقَهُ اللَّهُ وَ مَا يَخْفَی عَلَی الْإِمَامِ شَیْ ءٌ١.
«95»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام يَوْماً فَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الصَّحْرَاءِ فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ مَغْرِبِيٍّ عَلَى الطَّرِيقِ يَبْكِي وَ بَيْنَ يَدَيْهِ حِمَارٌ مَيِّتٌ وَ رَحْلُهُ مَطْرُوحٌ فَقَالَ لَهُ مُوسَى عليه السلام مَا شَأْنُكَ قَالَ كُنْتُ مَعَ رُفَقَائِي نُرِيدُ الْحَجَّ فَمَاتَ حِمَارِي هَاهُنَا وَ بَقِيتُ وَ مَضَی أَصْحَابِي وَ قَدْ بَقِيتُ مُتَحَيِّراً لَيْسَ لِي شَیْ ءٌ أَحْمِلُ عَلَيْهِ فَقَالَ مُوسَى لَعَلَّهُ لَمْ يَمُتْ قَالَ أَ مَا تَرْحَمُنِي حَتَّى تَلْهُوَ بِي قَالَ إِنَّ عِنْدِي رُقْيَةٌ٢
جَيِّدَةٌ قَالَ الرَّجُلُ لَيْسَ يَكْفِينِي مَا أَنَا فِيهِ حَتَّى تَسْتَهْزِئَ بِي فَدَنَا مُوسَى مِنَ الْحِمَارِ وَ نَطَقَ بِشَيْ ءٍ لَمْ أَسْمَعْهُ وَ أَخَذَ قَضِيباً كَانَ مَطْرُوحاً فَضَرَبَهُ وَ صَاحَ عَلَيْهِ فَوَثَبَ الْحِمَارُ صَحِيحاً سَلِيماً فَقَالَ يَا مَغْرِبِيُّ تَرَى هَاهُنَا شَيْئاً مِنَ الِاسْتِهْزَاءِ الْحَقْ بِأَصْحَابِكَ وَ مَضَيْنَا وَ تَرَكْنَاهُ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ فَكُنْتُ وَاقِفاً يَوْماً عَلَى بِئْرِ زَمْزَمَ بِمَكَّةَ فَإِذَا الْمَغْرِبِيُّ هُنَاكَ فَلَمَّا رَآنِي عَدَا إِلَيَّ وَ قَبَّلَ يَدِي فَرِحاً مَسْرُوراً فَقُلْتُ لَهُ مَا حَالُ حِمَارِكَ فَقَالَ هُوَ وَ اللَّهِ سَلِيمٌ صَحِيحٌ وَ مَا أَدْرِي مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي مَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيَّ فَأَحْيَا لِي حِمَارِي بَعْدَ مَوْتِهِ فَقُلْتُ لَهُ قَدْ بَلَغْتَ حَاجَتَكَ فَلَا تَسْأَلْ عَمَّا لَا تَبْلُغُ مَعْرِفَتَهُ ٣.
«96»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الزُّبَالِيِّ قَالَ: قَدِمَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام زُبَالَةَ وَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الْمَهْدِيِّ بَعَثَهُمْ فِي إِشْخَاصِهِ إِلَيْهِ قَالَ وَ أَمَرَنِي بِشِرَاءِ حَوَائِجَ وَ نَظَرَ إِلَیَّ وَ أَنَا مَغْمُومٌ فَقَالَ يَا أَبَا خَالِدٍ مَا لِي أَرَاكَ مَغْمُوماً قُلْتُ هُوَ ذَا تَصِيرُ إِلَى هَذَا الطَّاغِيَةِ وَ لَا آمَنُكَ مِنْهُ قَالَ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْهُ بَأْسٌ إِذَا كَانَ يَوْمُ كَذَا فَانْتَظِرْنِي فِي أَوَّلِ الْمِيلِ
:
· /bihar/48/71/