Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 48 ٦٩

فَالْتَفَتَ إِلَیَّ شِبْهَ الْمُغْضَبِ فَقَالَ يَا إِسْحَاقُ قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ يَعْلَمُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْبَلَايَا وَ الْإِمَامُ أَوْلَى بِعِلْمِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ اصْنَعْ إِلَى قَوْلِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِسْحَاقُ بَعْدَ هَذَا الْمَجْلِسِ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى مَاتَ فَمَا أَتَى عَلَيْهِمْ إِلَّا قَلِيلٌ حَتَّى قَامَ بَنُو عَمَّارٍ بِأَمْوَالِ النَّاسِ فَأَفْلَسُوا١.

«92»- يج، [الخرائج و الجرائح] رَوَى وَاضِحٌ عَنِ الرِّضَا قَالَ: قَالَ أَبِي مُوسَى عليه السلام لِلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي العَلَاءِ اشْتَرِ لِي جَارِيَةً نُوبِيَّةً فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَعْرِفُ وَ اللَّهِ جَارِيَةً نُوبِيَّةً نَفِيسَةً أَحْسَنَ مَا رَأَيْتُ مِنَ النُّوبَةِ فَلَوْ لَا خَصْلَةٌ لَكَانَتْ مِنْ يأتيك [شَأْنِكَ] فَقَالَ وَ مَا تِلْكَ الْخَصْلَةُ قَالَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَكَ وَ أَنْتَ لَا تَعْرِفُ كَلَامَهَا فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ اذْهَبْ حَتَّى تَشْتَرِيَهَا قَالَ فَلَمَّا دَخَلْتُ بِهَا إِلَيْهِ قَالَ لَهَا بِلُغَتِهَا مَا اسْمُكِ قَالَتْ مُونِسَةُ قَالَ أَنْتِ لَعَمْرِي مُونِسَةٌ قَدْ كَانَ لَكِ اسْمٌ غَيْرُ هَذَا كَانَ اسْمُكِ قَبْلَ هَذَا حَبِيبَةَ قَالَتْ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي العَلَاءِ إِنَّهَا سَتَلِدُ لِي غُلَاماً لَا يَكُونُ فِي وُلْدِي أَسْخَى مِنْهُ وَ لَا أَشْجَعُ وَ لَا أَعْبَدُ مِنْهُ قَالَ فَمَا تُسَمِّيهِ حَتَّى أَعْرِفَهُ قَالَ اسْمُهُ إِبْرَاهِيمُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ كُنْتُ مَعَ مُوسَى عليه السلام بِمِنًى إِذْ أَتَانِي رَسُولُهُ فَقَالَ الْحَقْ بِي بِالثَّعْلَبِيَّةِ٢

فَلَحِقْتُ بِهِ وَ مَعَهُ عِيَالُهُ وَ عِمْرَانُ خَادِمُهُ فَقَالَ أَيُّمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ الْمُقَامُ هَاهُنَا أَوْ تَلْحَقُ بِمَكَّةَ قُلْتُ أَحَبُّهُمَا إِلَيَّ مَا أَحْبَبْتَهُ قَالَ مَكَّةُ خَيْرٌ لَكَ ثُمَّ بَعَثَنِي إِلَى دَارِهِ بِمَكَّةَ وَ أَتَيْتُهُ وَ قَدْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَدَخَلْتُ فَقَالَ اخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ فَخَلَعْتُ نَعْلَيَّ وَ جَلَسْتُ مَعَهُ فَأُتِيتُ بِخِوَانٍ فِيهِ خَبِيصٌ فَأَكَلْتُ أَنَا وَ هُوَ ثُمَّ رُفِعَ الْخِوَانُ وَ كُنْتُ أُحَدِّثُهُ ثُمَّ غَشِيَنِي النُّعَاسُ فَقَالَ لِي قُمْ فَنَمْ حَتَّى أَقُومَ أَنَا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ فَحَمَلَنِي النَّوْمُ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ ثُمَّ جَاءَنِي فَنَبَّهَنِي فَقَالَ قُمْ فَتَوَضَّأْ وَ صَلِّ صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ خَفِّفْ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاةِ صَلَّيْتُ الْفَجْرَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ إِنَّ أُمَّ وَلَدِي ضَرَبَهَا الطَّلْقُ فَحَمَلْتُهَا إِلَى الثَّعْلَبِيَّةِ

(١)1- 1. الكافي ج 1 ص 484.
(٢)2- 2. الثعلبية: من منازل طريق مكة قد كانت قرية فخربت و هي مشهورة.

:  · /bihar/48/69/