Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٦١

ثُمَّ قَالَ:

ذَهَبَ الْوَفَاءُ ذَهَابَ أَمْسِ الذَّاهِبِ*** وَ النَّاسُ بَيْنَ مُخَاتِلٍ وَ مُوَارِبٍ

يُفْشُونَ بَيْنَهُمُ الْمَوَدَّةَ وَ الصَّفَا*** وَ قُلُوبُهُمْ مَحْشُوَّةٌ بِعَقَارِبَ

وَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ: جَعْفَرٌ مِنَ الطَّبَقَةِ الْخَامِسَةِ مِنَ التَّابِعِينَ.

أَقُولُ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ،: أَنَّ فَقِيراً سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام فَقَالَ لِعَبْدِهِ مَا عِنْدَكَ قَالَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ أَعْطِهِ إِيَّاهَا فَأَعْطَاهُ فَأَخَذَهَا وَ وَلَّی شَاكِراً فَقَالَ لِعَبْدِهِ أَرْجِعْهُ فَقَالَ يَا سَيِّدِي سَأَلْتُ فَأَعْطَيْتَ فَمَا ذَا بَعْدَ الْعَطَاءِ فَقَالَ لَهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى وَ إِنَّا لَمْ نُغْنِكَ فَخُذْ هَذَا الْخَاتَمَ فَقَدْ أَعْطَيْتُ فِيهِ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِذَا احْتَجْتَ فَبِعْهُ بِهَذِهِ الْقِيمَةِ١.

«117»- ين، [كتاب حسين بن سعيد] و النوادر ابْنُ سِنَانٍ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الصَّيْقَلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جَالِساً فَبَعَثَ غُلَاماً لَهُ عَجَمِيّاً فِي حَاجَةٍ إِلَى رَجُلٍ فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَسْتَفْهِمُهُ الْجَوَابَ وَ جَعَلَ الْغُلَامُ لَا يُفْهِمُهُ مِرَاراً قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ لَا يَتَعَبَّرُ لِسَانَهُ وَ لَا يُفْهِمُهُ ظَنَنْتُ أَنَّهُ عليه السلام سَيَغْضَبُ عَلَيْهِ قَالَ وَ أَحَدَّ عليه السلام النَّظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَئِنْ كُنْتَ عَيِيَّ اللِّسَانِ فَمَا أَنْتَ بِعَيِيِّ الْقَلْبِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْحَيَاءَ وَ الْعَفَافَ وَ الْعِيَّ عِيُّ اللِّسَانِ لَا عِيُّ الْقَلْبِ مِنَ الْإِيمَانِ وَ الْفُحْشَ وَ الْبَذَاءَ وَ السَّلَاطَةَ مِنَ النِّفَاقِ ٢.

«118»- كِتَابُ قَضَاءِ الْحُقُوقِ لِلصُّورِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ شُقَّةٌ بَعِيدَةٌ وَ قَدْ قَلَّ ذَاتُ يَدِي وَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أَتَوَجَّهَ إِلَى أَهْلِي إِلَّا أَنْ تُعِينَنِي قَالَ فَنَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ قَالَ أَ لَا تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ أَخُوكُمْ إِنَّمَا الْمَعْرُوفُ

(١)1- 1. مشارق الأنوار ص 113.
(٢)2- 2. كتاب الزهد للحسين بن سعيد الأهوازي: في أواخر باب الصمت الا بخير، و ترك الرجل مالا يعنيه، و النميمة. و هو أول باب من الكتاب.

:  · /bihar/47/61/