Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 47 ٦٢

ابْتِدَاءٌ فَأَمَّا مَا أَعْطَيْتَ بَعْدَ مَا سَأَلَ فَإِنَّمَا هُوَ مُكَافَأَةٌ لِمَا بَذَلَ لَكَ مِنْ مَاءِ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ فَيَبِيتُ لَيْلَتَهُ مُتَأَرِّقاً مُتَمَلْمِلًا بَيْنَ الْيَأْسِ وَ الرَّجَاءِ- لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ بِحَاجَتِهِ فَيَعْزِمُ عَلَى الْقَصْدِ إِلَيْكَ فَأَتَاكَ وَ قَلْبُهُ يَجِبُ ١

وَ فَرَائِصُهُ تَرْتَعِدُ وَ قَدْ نَزَلَ دَمُهُ فِي وَجْهِهِ وَ بَعْدَ هَذَا فَلَا يَدْرِی أَ يَنْصَرِفُ مِنْ عِنْدِكَ بِكَآبَةِ الرَّدِّ أَمْ بِسُرُورِ النُّجْحِ فَإِنْ أَعْطَيْتَهُ رَأَيْتَ أَنَّكَ قَدْ وَصَلْتَهُ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَمَا يَتَجَشَّمُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ إِيَّاكَ أَعْظَمُ مِمَّا نَالَهُ مِنْ مَعْرُوفِكَ قَالَ فَجَمَعُوا لِلْخُرَاسَانِيِّ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ دَفَعُوهَا إِلَيْهِ.

(١)1- 1. الوجيب: اضطراب القلب و شدة خفقانه، و في الصحاح: وجب القلب وجيبا اضطرب.

:  · /bihar/47/62/