ابْتِدَاءٌ فَأَمَّا مَا أَعْطَيْتَ بَعْدَ مَا سَأَلَ فَإِنَّمَا هُوَ مُكَافَأَةٌ لِمَا بَذَلَ لَكَ مِنْ مَاءِ وَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ فَيَبِيتُ لَيْلَتَهُ مُتَأَرِّقاً مُتَمَلْمِلًا بَيْنَ الْيَأْسِ وَ الرَّجَاءِ- لَا يَدْرِي أَيْنَ يَتَوَجَّهُ بِحَاجَتِهِ فَيَعْزِمُ عَلَى الْقَصْدِ إِلَيْكَ فَأَتَاكَ وَ قَلْبُهُ يَجِبُ ١
وَ فَرَائِصُهُ تَرْتَعِدُ وَ قَدْ نَزَلَ دَمُهُ فِي وَجْهِهِ وَ بَعْدَ هَذَا فَلَا يَدْرِی أَ يَنْصَرِفُ مِنْ عِنْدِكَ بِكَآبَةِ الرَّدِّ أَمْ بِسُرُورِ النُّجْحِ فَإِنْ أَعْطَيْتَهُ رَأَيْتَ أَنَّكَ قَدْ وَصَلْتَهُ وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَمَا يَتَجَشَّمُ مِنْ مَسْأَلَتِهِ إِيَّاكَ أَعْظَمُ مِمَّا نَالَهُ مِنْ مَعْرُوفِكَ قَالَ فَجَمَعُوا لِلْخُرَاسَانِيِّ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ دَفَعُوهَا إِلَيْهِ.
:
· /bihar/47/62/